الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
10 آذار 2026

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض استئناف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وتقر تعويضات بقيمة 32.8 مليون شيكل

مترجم- بوابة اقتصاد فلسطين

أسدلت المحكمة العليا الإسرائيلية الستار على معركة قانونية استمرت سنوات، بعدما رفضت استئنافًا قدمته السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وألزمتها بدفع نحو 32.8 مليون شيكل تعويضات لعائلة فتى قُتل في هجوم وقع في شارع بن يهودا للمشاة في القدس عام 2001.

وجاء القرار الصادر عن هيئة قضائية برئاسة القاضي يتسحاق عميت وعضوية القاضيتين يعيل فيلنر وغِيلا كنفي-شتاينتس، ليشكل أول اختبار عملي لتطبيق ما يعرف بـ "قانون تعويضات ضحايا الإرهاب" الذي أُقر مؤخرًا في إسرائيل ويتيح فرض تعويضات عقابية كبيرة على الجهات التي تُتهم بدعم أو مكافأة منفذي الهجمات.

وتعود أحداث القضية إلى 1 كانون الأول/ديسمبر 2001، عندما وقع هجوم انتحاري مزدوج إلى جانب تفجير سيارة مفخخة في شارع بن يهودا، أسفر عن مقتل 11 شخصًا، من بينهم الفتى الذي رفعت عائلته الدعوى. ومنذ ذلك الحين خاض أفراد العائلة معركة قضائية طويلة ضد السلطة الفلسطينية، فيما توفي والد الضحية خلال سير الإجراءات دون أن يشهد صدور الحكم النهائي.

وخلال المحاكمة، جادل فريق الدفاع عن السلطة الفلسطينية بأن قانون التعويضات العقابية لعام 2024 يمثل تشريعًا بأثر رجعي، ولا ينبغي تطبيقه على قضايا سابقة، خصوصًا بعد قرارات قضائية سابقة اعتبرت أن التعويضات العقابية لا تنطبق في مثل هذه الحالات.

إلا أن المحكمة رفضت هذا الطعن، مؤكدة أن القانون الجديد جاء لتغيير الإطار القانوني السابق، وأن المشرّع سمح صراحة بتطبيقه بأثر رجعي في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وبموجب الحكم، جرى تحديد التعويضات على عدة بنود، أبرزها:

10 ملايين شيكل تعويضًا عقابيًا لورثة الضحية.

5 ملايين شيكل لكل من ثلاثة أفراد من العائلة (الأم وشقيقان) بعد الاعتراف بتعرضهم لأضرار نفسية دائمة.

إضافة إلى تعويضات أخرى مرتبطة بالأضرار المباشرة وغير المباشرة.

كما رفضت المحكمة ادعاء السلطة الفلسطينية بأنها غيّرت سياستها المتعلقة بدفع المخصصات للأسرى ومنفذي الهجمات وانتقلت إلى نموذج “المساعدة الاجتماعية”، معتبرة أن أي تغيير لاحق في السياسة لا يؤثر على المسؤولية القانونية في هذه القضية.

وأكدت المحكمة في قرارها أن الهدف من القانون يتمثل في تعويض ضحايا الهجمات وردع الجهات التي تدعم أو تكافئ منفذيها، مشددة على أن مرور أكثر من عقدين على الهجوم لا يلغي حق العائلة في الحصول على العدالة والتعويض.

اعلام عبري

مواضيع ذات صلة