الرئيسية » اقتصاد اسرائيلي » الاخبار الرئيسية »
 
09 نيسان 2026

65 مليار شيكل كلفة أولية لحرب إسرائيل على إيران، والاقتصاد تحت ضغط العجز والتعويضات

بوابة اقتصاد فلسطين

كشفت تقديرات إسرائيلية أولية أن الحرب على إيران كلّفت إسرائيل ما لا يقل عن 65 مليار شيكل، موزعة بين أكثر من 50 مليار شيكل كلفة عسكرية، ونحو 10 مليارات شيكل كلفة مدنية مباشرة، دون احتساب الخسائر الاقتصادية اللاحقة المرتبطة بتراجع النمو وارتفاع التضخم وتأجيل الاستثمارات.

ووفق المعطيات، تعرضت إسرائيل لأضرار مباشرة نتيجة سقوط صواريخ في أكثر من ألف موقع خلال 40 يوما، إلى جانب خسائر واسعة في قطاع الأعمال بسبب تعطل النشاط الاقتصادي. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن متوسط كلفة يوم القتال بلغ نحو مليار شيكل، بعدما وصل في الأسابيع الأولى إلى 1.8 مليار شيكل يوميا، قبل أن ينخفض إلى 800 مليون شيكل ثم يرتفع مجددا مع توسيع العمليات في لبنان.

وتشمل الكلفة العسكرية نفقات تجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط، واستهلاك الذخائر، والأضرار التي لحقت بالمعدات، وعلاج المصابين، إضافة إلى نفقات غير معلنة، بينها تشغيل أسلحة جديدة. وفي هذا السياق، يطالب الجيش الإسرائيلي بزيادة ميزانيته بما لا يقل عن 15 مليار شيكل، من بينها 7 مليارات شيكل لتغطية العجز في قسم التأهيل بوزارة الأمن، في ظل ارتفاع أعداد المصابين والتعويضات منذ 7 تشرين الأول 2023.

ومن المتوقع أن تبحث الحكومة الإسرائيلية هذا الطلب خلال اجتماع قريب، وسط خيارات تشمل رفع العجز في الموازنة من 4.9 بالمئة إلى 5.6 بالمئة، أو تقليص إنفاق الوزارات بنسبة تتراوح بين 2 بالمئة و3 بالمئة. وتفتح هذه الخيارات الباب أمام تأجيل مشاريع بنية تحتية كبرى، من بينها مشروع المترو وخطط تطوير الطرق والسكك الحديدية.

وتظهر البيانات أن كلفة الحرب منذ 7 تشرين الأول 2023 تجاوزت 350 مليار شيكل، مع تقديرات بتراجع النمو بما لا يقل عن 1.5 بالمئة، وانخفاض الاستهلاك بنحو 40 بالمئة خلال فترة القتال، فضلا عن تضرر قطاعات السياحة والثقافة وقطاعات خدمية أخرى.

وعلى المستوى المدني، بلغت التعويضات نحو 2 مليار شيكل عن الأضرار المباشرة، إضافة إلى 7.5 مليارات شيكل لتعويضات الأعمال ودفع مخصصات الإجازات غير المدفوعة. كما خُصصت عشرات الملايين من الشواكل لدعم السلطات المحلية وقطاع الزراعة والشرطة.

وفي ملف الإجازات غير المدفوعة، أفادت الصحيفة، نقلا عن مصادر في وزارة المالية ومؤسسة التأمين الوطني، بأن صرف مخصصات البطالة للعاملين الذين تغيبوا 10 أيام أو أكثر سيبدأ في 12 نيسان أبريل، على أساس أن تغطي هذه المخصصات 70 بالمئة من الأجر، وتركز أساسا على أيام الغياب في آذار مارس. وأشارت إلى أن هذه المدفوعات قد تتوقف مع الإعلان الرسمي عن انتهاء الحرب، مع إبقاء خيار إعادة تفعيلها حتى نهاية 2027 إذا استؤنف القتال.

وتفسر المعطيات الميدانية جانبًا من هذه الكلفة، إذ أطلقت إيران، حتى إعلان وقف إطلاق النار المؤقت فجر الأربعاء، نحو 650 صاروخا باتجاه إسرائيل، سقط ما لا يقل عن 16 منها بشكل مباشر في مناطق مأهولة، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا. كما تضمنت الهجمات نحو 60 صاروخا عنقوديا، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإحداث دمار في مئات المواقع.

وبحسب المعطيات، بلغ إجمالي القتلى المدنيين 24 شخصا، إضافة إلى وفيات أخرى سُجلت أثناء التوجه إلى أماكن محمية، وحالات قتل داخل ملاجئ تعرضت لإصابات مباشرة، فضلا عن قتلى سقطوا نتيجة إطلاق نار من لبنان أو بنيران إسرائيلية بالخطأ.

وفي الجانب الصحي، تم إجلاء ما لا يقل عن 7451 مصابا، بينهم 118 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، من ضمنهم حالتان حرجتان، و13 حالة خطرة، و25 متوسطة، و74 طفيفة. كما تركزت معظم الهجمات الصاروخية على تل أبيب ووسط اسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار أكثر من 183 مرة، بينها 180 مرة في ريشون لتسيون، فيما سجلت منطقة الأغوار العدد الأقل من الإنذارات.

أما الأضرار المادية، فقد تجلت في تقديم نحو 23 ألف دعوى تعويض عن أضرار بالممتلكات حتى نهاية آذار مارس، بينها أكثر من 15 ألف دعوى عن أضرار في المباني، و2200 عن أضرار في المقتنيات والمعدات، وما لا يقل عن 5300 عن أضرار في المركبات، مع توقع ارتفاع العدد لاحقا.

مواضيع ذات صلة