نقابة الأطباء تصعد ضد الحكومة وتتهمها بسياسة "الكيل بمكيالين" في صرف المستحقات

بوابة اقتصاد فلسطين
أعلن الدكتور صلاح الهشلمون، نقيب الأطباء، عن تصعيد حاسم في موقف النقابة تجاه الحكومة الفلسطينية، مؤكداً أن الأطباء لن يقبلوا باستمرار سياسة "الكيل بمكيالين" التي "تنتهجها وزارة المالية في إدارة الملف المالي وحقوق الموظفين".
وكانت مصادر عدة قالت إلى أن الحكومة الفلسطينية ستصرف للقضاة ووكلاء النيابة 5000 شيكل من مستحقاتهم المالية.
وفي تصريحات شديدة اللهجة لإذاعة "رايــة" أكد د. الهشلمون أن البيان الأخير للنقابة جاء رداً طبيعياً على "تنكر الحكومة" للتفاهمات السابقة، مشدداً على أن "كرامة الطبيب خط أحمر"، وأن الأطباء الذين كانوا وما زالوا في الصفوف الأولى للتضحية لن يقبلوا بأقل من الإنصاف والعدل.
واتهم د. الهشلمون الحكومة ووزارة المالية بتمييز شرائح وظيفية على حساب الأطباء، موضحاً: "نبارك لكل موظف يحصل على حقه، ولكن لا يجوز أن تُصرف دفعات كاملة لقطاعات معينة بينما يُترك الطبيب غير قادر على الوصول لعمله أو العيش بكرامة".
وأعلن النقيب عن وقف أي اتصالات تفاوضية جديدة مع الحكومة، معتبراً أن التفاهمات السابقة أثبتت عدم جدية الطرف الحكومي، قائلاً: "لن نتراجع حتى لو وقف الكون كله ضدنا، وما ستراه الحكومة من النقابة لم تتوقعه بعد".
وأوضح د. الهشلمون أن الأطباء جاهزون لتقديم الخدمة الطبية الشاملة والمستمرة للمواطن، ولكن بشرط تقاضي رواتبهم كاملة، مؤكداً: "الطبيب لديه التزامات وعائلة، ولا يمكن تقديم خدمة مجتزأة مقابل راتب مجتزأ".
وألقى النقيب الكرة في ملعب رئيس الوزراء لإدارة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن الحكومة تملك الحلول إذا توفرت الإرادة، وأضاف: "من لا يستطيع إدارة البلاد، الله يسهل عليه".
ورداً على التبريرات الحكومية المتعلقة بالأزمة المالية، شدد د. الهشلمون على أن الأزمة تضرب الجميع، ولكن لا يجوز استخدامها كذريعة لظلم قطاع الأطباء تحديداً، مؤكداً أن النقابة ليست مسؤولة عن إدارة الأزمة بل هي تطالب بحقوق قانونية وشرعية.
وقال: "نحن على قدر المسؤولية، ولن نقبل بالاستمرار في هذا الظلم.. نقطة وأخر السطر".