الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » اقتصاد اسرائيلي »
 
12 أيار 2026

مع استمرار قوة الشيكل.. ما الخيارات أمام بنك إسرائيل؟ وهل يكون تأثيرها طويل الأمد؟

 بوابة اقتصاد فلسطين

 تجه الأنظار الآن إلى بنك اسرائيل عبر أدواته، في ظل استمرار الارتفاع القوي للشيكل، وما يسببه ذلك من أضرار متزايدة لقطاعات اقتصادية واسعة تآكلت أرباحها نتيجة قوة العملة الإسرائيلية. ويبرز في هذا السياق سؤال أساسي: ما الذي يمكن أن يفعله البنك المركزي الإسرائيلي لوقف هذا الارتفاع أو الحد من تداعياته؟

السوق يفترض مبدئيا أن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نهاية الشهر، لن يكون كافيا لإحداث تغيير جوهري، خاصة أن البنك المركزي اتخذ خطوات مماثلة سابقًا، بينما واصل الشيكل تسجيل مكاسب قوية.

وتطرح في الأوساط الاقتصادية عدة خيارات أمام البنك المركزي، من بينها تنفيذ برنامج لشراء السندات الحكومية بالتزامن مع خفض الفائدة، بهدف تعزيز التأثير في الأسواق ودعم النشاط الاقتصادي. كما يُطرح خيار خفض أكبر واستثنائي للفائدة، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن احتمالية اللجوء إليه ما تزال ضعيفة.

خيار آخر مطروح يتمثل في التدخل المباشر عبر شراء العملات الأجنبية، إلا أن هذا المسار يبدو أكثر حساسية، خاصة في ظل الموقف الأمريكي المتشدد تجاه ما يُعتبر “تلاعبا بالعملة”، إضافة إلى المخاوف من أن يؤدي التدخل إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الإسرائيلي.

ورغم تزايد الأصوات داخل السوق المطالبة بتدخل البنك المركزي، فإن التقديرات تشير إلى أن محافظ البنك البروفيسور أمير يارون لا يتجه حاليا نحو تحرك سريع في سوق الصرف.

في المقابل، لا تستبعد شركة “ليدر كابيتال ماركتس” خيار شراء العملات الأجنبية، مشيرة إلى تدخلات سابقة نفذها البنك المركزي خلال جائحة كورونا، عندما اشترى نحو 21 مليار دولار عام 2020 و35 مليار دولار عام 2021 بهدف الحد من ارتفاع الشيكل ودعم الاقتصاد.

وترى الشركة أن الظروف الحالية تحمل أوجه شبه مع فترة كورونا، لكن هذه المرة في ظل تداعيات الحرب المطولة، موضحة أن التوسع السريع في قطاع التكنولوجيا والاستثمارات الخارجية يؤدي إلى ارتفاع حاد في قيمة الشيكل، ما يضر بقدرة القطاع التجاري والصناعي على المنافسة.

وبحسب التقديرات، فإن احتمالات التدخل في سوق الصرف الأجنبي باتت أعلى، إلى جانب إمكانية خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.

مع ذلك، يشير مراقبون إلى أن تأثير أي تدخل مباشر قد يكون قصير الأجل، في ظل الحجم الكبير للأصول والاستثمارات التي تتحرك داخل السوق الإسرائيلي، ما يعني أن البنك المركزي قد يكون مضطرًا إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع سوق الصرف، وعدم الاكتفاء باعتباره أداة نقدية فقط، بل التعامل معه كملف اقتصادي يتطلب معالجة مبكرة قبل تفاقم الأضرار على القطاعات الإنتاجية.

(غلوبس)

مواضيع ذات صلة