إسرائيل تواجه نقصًا بـ95.6 ألف عامل أجنبي رغم زيادة الاستقدام بعد الحرب

بوابة اقتصاد فلسطين
أظهرت بيانات إسرائيلية أن سوق العمل في إسرائيل ما زال يواجه فجوة واسعة في العمالة الأجنبية، رغم الارتفاع الكبير في أعداد العمال الأجانب منذ اندلاع الحرب، خاصة في قطاعات البناء والزراعة والخدمات.
وبحسب الرسم الصادر عن سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، بلغت الحصة المقررة للعمال الأجانب لعام 2026 نحو 335.9 ألف عامل، بينما بلغ عدد العمال الأجانب القانونيين الموجودين فعليًا 195.7 ألف عامل فقط، ما يعادل 58.3% من إجمالي الحصة.
وتشير البيانات إلى وجود 44.6 ألف عامل أجنبي غير قانوني، بنسبة 13.3%، في حين بقيت فجوة العمالة عند 95.6 ألف عامل، أي 28.4% من الحصة المطلوبة.
وتتركز الفجوة في قطاعات حيوية. ففي قطاع البناء والبنية التحتية والترميمات، وهو الأكثر تأثرًا بنقص العمالة الفلسطينية بعد الحرب، بلغت الحصة 113.5 ألف عامل، مقابل 80.2 ألف عامل موجود فعليًا، بنسبة تغطية 70.7%. أما في الزراعة، فقد بلغ عدد العمال 48 ألفًا من أصل حصة قدرها 57 ألفًا، بنسبة تغطية 84.2%.
وتبدو الفجوة أعمق في قطاعات أخرى، إذ لم يتجاوز عدد العمال في التجارة والخدمات 10 آلاف من أصل حصة قدرها 31 ألفًا، بنسبة 32.3%. وفي الصناعة بلغ العدد 6.6 آلاف فقط من أصل 21.2 ألف، بنسبة 31.1%. كما سجل قطاع الفندقة 3.7 آلاف عامل من أصل 8.3 آلاف، فيما سجلت مؤسسات الرعاية والصحة 2.7 ألف عامل من أصل 7.8 آلاف.
وتكشف البيانات أن إسرائيل رفعت اعتمادها على العمالة الأجنبية بعد الحرب، إذ ارتفع إجمالي العمال الأجانب القانونيين من 109.2 ألف في 2023 إلى 195.7 ألف في أيار 2026، بزيادة 79.2%. وارتفع العدد في قطاع البناء والبنية التحتية والترميمات من 22.3 ألفًا إلى 63.9 ألفًا خلال الفترة نفسها، بزيادة 186.5%.
وتعكس هذه الأرقام تحوّلًا في سوق العمل الإسرائيلي بعد تقليص الاعتماد على العمال الفلسطينيين، خاصة في البناء والزراعة، لكنها تظهر في الوقت نفسه أن العمالة الأجنبية لم تسد الفجوة بالكامل. ويعني ذلك استمرار الضغوط على قطاعات الإنتاج والخدمات، وارتفاع كلفة التنفيذ، وتأخر المشاريع، وبقاء الاقتصاد الإسرائيلي أمام مشكلة عمالية بنيوية لا تعالجها زيادة الاستقدام وحدها.