هيكلية الودائع في البنوك العاملة بفلسطين.. الأفراد يستحوذون على 69% من الأموال المودعة
بوابة اقتصاد فلسطين
تكشف بيانات "سلطة النقد الفلسطينية" أن ودائع العملاء في الجهاز المصرفي تتمركز بشكل واضح لدى الأفراد المقيمين الذين يشكلون الكتلة الأكبر من إجمالي الودائع بحوالي 69 بالمئة من اجمالي الودائع تليهم الشركات المقيمة بفارق كبير، بينما تتوزع النسب المتبقية على القطاع العام والمؤسسات غير المقيمة.
ويبلغ اجمالي ودائع العملاء حوالي 22.8 مليار دولار حتى نهاية نيسان توزع بين 14.2 مليار دون فائدة و8.7 مليار ودائع بفائدة.
فحتى نهاية نيسان، بلغت ودائع الأفراد المقيمين نحو 15.7 مليار دولار، ما يجعلهم المصدر الأساسي للسيولة داخل البنوك الفلسطينية، في حين جاءت ودائع الشركات المقيمة في المرتبة الثانية بحوالي 5.3 مليار دولار.
أما بقية الودائع، فتتوزع على السلطة الوطنية الفلسطينية والهيئات المحلية والمؤسسات غير الربحية وغير المقيمين، لكنها تبقى مجتمعة أقل بكثير من حجم ودائع الأفراد.
الودائع: الغالبية بدون فائدة
تُظهر البيانات أن الهيكل العام للودائع يميل بشكل واضح نحو الودائع غير المدرة للفائدة، حيث تبلغ قيمتها حوالي 14.1 مليار دولار مقابل نحو 8.6 مليار دولار فقط ودائع بفائدة.
ويعني ذلك أن الجزء الأكبر من أموال المودعين موجود في حسابات جارية أو حسابات سيولة يومية، وليس في أدوات ادخارية أو استثمارية طويلة الأجل.
كيف تتوزع الودائع بفائدة؟
على مستوى الودائع التي تحقق عائداً، يتصدر الأفراد المقيمون أيضاً المشهد بحصة تقارب 6.47 مليار دولار، ما يعكس أن الجزء الأكبر من الادخار الفعلي داخل النظام المصرفي يأتي من الأفراد.
في المقابل، تبلغ ودائع الشركات المقيمة بفائدة نحو 1.46 مليار دولار، بينما تتوزع النسبة المتبقية على السلطة الوطنية الفلسطينية، المؤسسات غير الربحية، والجهات الأخرى بنسب محدودة.
ووفقا لخبراء فان استحواذ الأفراد على نحو 69% من إجمالي الودائع المصرفية يشير إلى أن الأسر الفلسطينية تمثل المصدر الرئيسي للسيولة في الجهاز المصرفي، ما يعكس اعتماد البنوك على المدخرات الفردية، وفي الوقت ذاته يعكس ميلاً للاحتفاظ بالأموال داخل البنوك في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.