الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
29 حزيران 2026

جمعية البنوك تحذر من تفاقم أزمة الشيقل وتطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الاستقرار المالي

بوابة اقتصاد فلسطين

حذرت جمعية البنوك في فلسطين من تفاقم أزمة تراكم النقد بعملة الشيقل في المصارف العاملة، مؤكدة أن الأزمة وصلت إلى مستويات حرجة تهدد قدرة الجهاز المصرفي على تسوية التزاماته المالية مع الجانب الإسرائيلي، بما ينذر بانعكاسات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي الفلسطيني.

وقالت الجمعية إنها خاطبت منذ بداية شهر حزيران المؤسسات الدولية المختصة، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب مؤسسات سياسية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الأزمة المزمنة نظراً لتداعياتها على الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضحت أن الأزمة تعود إلى استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على شحن فائض الشيقل من البنوك العاملة في فلسطين إلى البنوك الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى تراكم كميات كبيرة من النقد تتجاوز الاحتياجات التشغيلية للمصارف، وتكبيدها خسائر مالية متزايدة نتيجة عدم القدرة على استثمار هذا الفائض، إضافة إلى استنزاف قدرتها على تنفيذ عمليات تبادل العملات الأجنبية "SWAP" لتوفير الشيقل الإلكتروني اللازم لتغذية حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية وتمويل العمليات التجارية، بما يضمن استمرار توريد السلع الأساسية، ومنها الغذاء والوقود والغاز.

ولفتت الجمعية إلى أن انعكاسات الأزمة بدأت تظهر على حركة تحويل الأموال إلى الجانب الإسرائيلي، نتيجة تراكم نحو 17 مليار شيقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يفرض عبئاً كبيراً على البنوك في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، في وقت تنخفض فيه أرصدتها لدى البنوك الإسرائيلية إلى مستويات متدنية، وأحياناً إلى الصفر.

وأكدت أن القطاع المصرفي الفلسطيني يواصل الوفاء بالتزاماته قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك تنفيذ إصدار الشيكات التي يساء استخدامها أو ترتبط بعمليات تجارية تشكل التزاماً على البنوك يصعب التخلف عن الوفاء به.

وجددت جمعية البنوك التزامها بدعم صمود الاقتصاد الفلسطيني وحماية النظام المصرفي، داعية إلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية لمواجهة الأزمة التي وصفتها بأنها خارجة عن الإرادة الفلسطينية، وتستوجب تحركاً سريعاً للحيلولة دون تفاقم آثارها الاقتصادية والمالية.

كلمات مفتاحية::