أزمة فائض الشيكل تتوسع.. المحروقات في واجهة القطاعات المتأثرة بصعوبة السيولة

بوابة اقتصاد فلسطين
بحث مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، أمس الثلاثاء، أزمة المحروقات، مرجعا أسبابها إلى مجموعة من العوامل المركبة، أبرزها نقص التوريد من المصدر، وأزمة تكدس الشيقل الناتجة عن إجراءات الاحتلال، إضافة إلى ما وصفه بمبالغة بعض المواطنين في التعبئة والتخزين، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغط على محطات الوقود خلال الأيام الماضية.
وبحسب توضيحات مرتبطة بالملف من عاملين في القطاع قالوا لـ "بوابة اقتصاد فلسطين" ان الشركات تحصل على إيراداتها بشكل أساسي بالشيقل من السوق المحلية، إلا أن القيود على إيداع كميات كبيرة من العملة الإسرائيلية في المصارف تحد من قدرتها على استخدام هذه السيولة لتمويل شراء شحنات جديدة.
وأضافوا إن التحدي لا يتمثل فقط في وجود الشيقل، وإنما في تحويل الأموال المتوفرة إلى أرصدة مالية قابلة للاستخدام في عمليات الدفع للموردين. ولذلك يجري العمل على تعاون بين وزارة المالية وسلطة النقد والمصارف لضمان توفير الأرصدة المالية اللازمة لتمويل عمليات شراء المحروقات اليومية، بما يضمن استمرار عمليات التوريد وعدم حدوث انقطاعات في السوق.
وفي هذا السياق، وجه مجلس الوزراء مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول لاتخاذ إجراءات عملية لتسريع معالجة الأزمة، تشمل العمل على زيادة كميات توريد المحروقات إلى السوق، بالتزامن مع عمل وزارة المالية بالتعاون مع سلطة النقد والبنوك على توفير السيولة النقدية (الكاش) اللازمة لتلبية احتياجات السوق.
كما شدد المجلس على تعزيز الرقابة على حركة المحروقات وأوضاع محطات الوقود، لضمان وصول الكميات المتوفرة إلى المواطنين وفق احتياجاتهم الفعلية، مع الالتزام بإجراءات السلامة العامة وتعليمات الدفاع المدني.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حالة من القلق شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، بعد ظهور صعوبات في توفر بعض مشتقات المحروقات، وسط تأكيدات رسمية بأن عمليات التوريد لم تتوقف، وأن الجهود تتركز حاليًا على معالجة التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه القطاع.
يشار إلى أن نقابة المحروقات حذرت في الفترات السابقة عدة مرات من خطورة فائض الشيكل وعدم امكانية ايداع اموال في المصارف العاملة في فلسطين ما يهدد خطر تغذية الحسابات وشراء السلعة.
وتعاني الاسواق الفلسطينية من فائض الشيكل اذ يرقض الجانب الاسرائيلي استقبال اكثر من 18 مليار شيكل سنويا اضافة إلى تأخر عمليات التحويل.