إعلام عبري: البنكان الإسرائيليان المراسلان يعتزمان وقف خدمات المراسلة المصرفية مع البنوك الفلسطينية

بوابة اقتصاد فلسطين
حذرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل من أن قرار بنكي ديسكونت وهبوعليم الإسرائيليين وقف خدمات المراسلة المصرفية مع البنوك الفلسطينية خلال الأشهر المقبلة قد يقود إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني، في ظل اعتماد البنوك الفلسطينية على هذه الخدمات لتنفيذ المدفوعات التجارية وتسوية المعاملات بالشيكل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني قوله إن إنهاء علاقات المراسلة المصرفية سيهدد استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير، ويعطل ارتباط الجهاز المصرفي الفلسطيني بالنظام المالي الإسرائيلي، الذي يشكل بوابة التعاملات التجارية مع العالم.
وأوضحت أن بنكي ديسكونت وهبوعليم قررا إنهاء خدمات المراسلة المصرفية، رغم إدراكهما للتداعيات الاقتصادية، بسبب ما وصفاه بتزايد المخاطر القانونية واستمرار غياب حل دائم من الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن البنوك الفلسطينية تعتمد منذ توقيع اتفاقيات أوسلو على خدمات المراسلة التي تقدمها البنوك الإسرائيلية، لعدم امتلاكها وصولاً مباشراً إلى نظام الدفع الإسرائيلي، ما يتيح تسوية المعاملات بالشيكل وتنفيذ المدفوعات عبر الحدود.
وأضافت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تمنح البنوك إعفاءات قانونية مؤقتة لحمايتها من أي مسؤوليات قانونية مرتبطة بهذه الخدمات، مع وعود بإنشاء شركة حكومية تتولى هذه المهمة بشكل دائم، إلا أن المشروع لم ير النور حتى الآن رغم تأسيس الشركة عام 2019، بسبب عدم إقرار التشريعات اللازمة في الكنيست.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خفّض منذ توليه منصبه مدة الإعفاءات القانونية من عام كامل إلى أسبوعين فقط، ما زاد حالة عدم اليقين لدى البنوك الإسرائيلية، ودفعها إلى اتخاذ قرار إنهاء خدمات المراسلة.
وأكد مسؤول إسرائيلي للصحيفة أن سموتريتش وافق في وقت سابق من الشهر الجاري على تمديد الإعفاءات القانونية حتى نهاية عام 2026، إلا أن ذلك جاء بعد فترة طويلة من التأخير، فيما ربطت الصحيفة بين هذه التمديدات وقرارات حكومية بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
وذكر التقرير أن بنك ديسكونت أبلغ الجهات المختصة بأنه لم يعد قادراً على مواصلة تقديم هذه الخدمات في ظل غياب حل دائم، مؤكداً استعداده للمساعدة في أي ترتيبات جديدة تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها القانونية، فيما قال بنك هبوعليم إن القضية لا تزال قيد المراجعة.
في المقابل، أكدت وزارة المالية الإسرائيلية أنها تجري محادثات مباشرة مع البنكين للحفاظ على استمرار علاقات المراسلة المصرفية، محذرة من أن توقفها قد يلحق أضراراً جسيمة بالاستقرار الاقتصادي، ويزيد من مخاطر اللجوء إلى قنوات مالية غير خاضعة للرقابة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة تأتي في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية ضغوطاً مالية متزايدة، مع استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، وتفاقم أزمة فائض الشيكل في البنوك الفلسطينية، إضافة إلى ارتفاع البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية.
ونقلت عن مسؤول فلسطيني قوله إن السلطة الفلسطينية تسعى للحصول على دعم مالي طارئ من المجتمع الدولي لتجاوز الأزمة الحالية، محذراً من أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية قد يدفع الاقتصاد الفلسطيني إلى مرحلة الانهيار.