الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
18 آب 2026

النفط فوق 91 دولاراً، ومخاوف هرمز ترفع كلفة الطاقة والشحن

بوابة اقتصاد فلسطين

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مع تجاوز خام برنت 91 دولاراً للبرميل، في ظل انتهاء فترة التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق، وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وبلغ سعر خام برنت 91.63 دولار للبرميل، في أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز، وسط مخاوف من استمرار اضطراب إمدادات النفط العالمية. ويأتي ذلك بعد تصاعد التوترات في المنطقة، بالتزامن مع تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن خمسة من سفن نقل السلع عبرت المضيق يوم السبت، بينما لم تسجل أي سفن عبور يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وفق بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر». ويعكس هذا التراجع ارتفاع المخاطر التي تواجه شركات النقل البحري نتيجة استمرار التوترات.

ويمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خمس إمدادات النفط المنقولة بحراً عالمياً، ما يجعل أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين. وقد أدى تراجع حركة السفن بالفعل إلى زيادة حالة عدم اليقين في أسواق النفط.

وتزامن ارتفاع النفط مع صعود أسعار الغاز في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.06 دولار للغالون، بزيادة دولار تقريباً عن مستواه قبل عام. وبلغت كلفة الوقود الإضافية التي تحملها المستهلكون الأميركيون خلال الأشهر الستة الماضية نحو 56.4 مليار دولار، وفق بيانات أوردتها «الغارديان».

وتتزامن صدمة الطاقة مع مخاوف أوسع بشأن التضخم العالمي. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي في عدد من الاقتصادات الكبرى إلى مستويات لم تسجل منذ الأزمة المالية العالمية، وسط توقعات بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيبقي الضغوط التضخمية مرتفعة ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.

تحليل

يمثل ارتفاع برنت فوق 91 دولاراً مؤشراً مهماً للاقتصاد الفلسطيني، لأن أثر النفط لا يتوقف عند سعر الوقود. ارتفاع كلفة الخام يرفع تكلفة النقل البحري والتأمين والشحن، ثم ينتقل إلى أسعار السلع المستوردة.

وتزداد أهمية التطور بالنسبة إلى فلسطين بسبب اعتماد السوق المحلية على الاستيراد، وارتباط جزء كبير من التجارة الفلسطينية بممرات النقل الإقليمية. وإذا استمرت اضطرابات هرمز بالتزامن مع مخاطر الملاحة في البحر الأحمر، فإن الضغوط ستظهر في تكاليف الوقود والنقل وسلاسل الإمداد، وقد تنتقل تدريجياً إلى أسعار الغذاء والسلع الأساسية.

وبالنسبة للمستهلك الفلسطيني، فإن السيناريو الأكثر أهمية لا يتمثل في سعر برنت وحده، بل في مدة استمرار ارتفاعه وتزامنه مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كلما طال الاضطراب، ارتفع احتمال انتقال الصدمة الخارجية إلى الأسعار المحلية، ما يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر والقطاعات الاقتصادية.

 

كلمات مفتاحية::