برنت فوق 103 دولارات.. ماذا يعني ذلك لأسعار المحروقات في فلسطين؟

رام الله – بوابة اقتصاد فلسطين
ارتفعت أسعار النفط عالميًا اليوم الأربعاء، مع وصول خام برنت إلى أكثر من 103 دولارات للبرميل، في وقت تواصل فيه أسواق الوقود العالمية مواجهة ضغوط مرتبطة بنقص بعض المشتقات وارتفاع تكاليف الشحن.
وقالت رويترز إن عقود برنت الآجلة لشهر تشرين الثاني ارتفعت إلى 103.16 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 90.20 دولارًا. ويتجه برنت، وفق بيانات السوق التي أوردتها الوكالة، إلى تسجيل ارتفاع شهري بنحو 14%، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ تموز الماضي.
ويأتي ارتفاع أسعار النفط رغم تحسن تدفقات الخام من منطقة الخليج، إذ أشارت رويترز إلى أن صادرات النفط الخليجية تعافت خلال الأسبوع الأخير إلى مستويات تقارب متوسط عام 2025، لكن استمرار نقص بعض المنتجات النفطية وارتفاع تكاليف الشحن يبقيان سوق الطاقة تحت الضغط.
ماذا يعني ذلك لفلسطين؟
تدخل أسعار النفط العالمية ضمن العوامل التي تؤثر في تكلفة المشتقات النفطية، لكن انتقال أي ارتفاع عالمي إلى السعر الذي يدفعه المستهلك الفلسطيني لا يحدث بصورة آلية أو مباشرة، إذ تدخل في التسعيرة عوامل أخرى، بينها أسعار المشتقات المستوردة وتكاليف النقل والشحن والضرائب والهوامش وآلية التسعير المحلية.
وكانت الهيئة العامة للبترول قد حددت في بداية أيلول سعر لتر بنزين 95 عند 8.15 شيكل، قبل أن تعلن وزارة المالية في 6 أيلول خفض السعر بمقدار 50 أغورة ليصبح 7.65 شيكل للتر. كما حُدد سعر لتر بنزين 98 عند 9.21 شيكل، والسولار عند 8.39 شيكل.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أن ارتفاع أسعار الوقود كان أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار المستهلك في الضفة الغربية خلال آب؛ إذ ارتفع سعر الديزل بنسبة 19.05% والبنزين بنسبة 7.93% على أساس شهري في الضفة الغربية.
وبالتالي، فإن استمرار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل يضع تكلفة الطاقة أمام عامل ضغط جديد، خصوصًا إذا استمرت مستويات أسعار المشتقات والشحن العالمية المرتفعة، بينما يبقى حجم انعكاس ذلك على التسعيرة الفلسطينية مرتبطًا بمكونات التسعير الأخرى وتوقيت احتساب الأسعار.