الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
26 آب 2026

فوائد الدين الحكومي تقترب من 800 مليون شيكل سنوياً، وسلامة: إجمالي الالتزامات 17.4 مليار دولار

بوابة اقتصاد فلسطين

قال وزير المالية الفلسطيني أسطيفان سلامة إن الحكومة تدفع فوائد على ديونها للمصارف بما لا يقل عن 800 مليون شيكل سنوياً، في وقت بلغ فيه إجمالي الدين والالتزامات الحكومية نحو 17.4 مليار دولار.

وأوضح سلامة، خلال ملتقى "لِمّة صحافة"، أن فاتورة الفوائد لا تشمل سداد أصل القروض، أي أن مبلغ الـ800 مليون شيكل يمثل تكلفة الاقتراض وحدها، دون أن يؤدي إلى خفض أصل الدين.

وتكشف مقارنة هذه الكلفة بمستويات الدين السابقة عن ارتفاع أسرع في تكلفة الاقتراض. فقد بلغ متوسط فاتورة فوائد الدين نحو 470 مليون شيكل في عام 2022، قبل أن تقترب من 800 مليون شيكل حالياً، بزيادة تتجاوز 70%.

في المقابل، ارتفع الدين العام الرسمي، وفق الأرقام المشار إليها حتى نهاية مايو/أيار 2026، من نحو 12.5 مليار شيكل في نهاية 2022 إلى نحو 14.23 مليار شيكل، بزيادة تقارب 14%. ويشير ذلك إلى أن تكلفة خدمة الدين ارتفعت بوتيرة تفوق نمو رصيد الدين نفسه.

ويرتبط جزء من الزيادة، بحسب سلامة، بارتفاع "سعر المال"، أي ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب إعادة جدولة بعض القروض. ومع ارتفاع كلفة الاقتراض، تدفع الحكومة مبالغ أكبر لخدمة الدين حتى في الحالات التي لا يرتفع فيها أصل الدين بالمعدل نفسه.

وتأتي هذه الكلفة في ظل فجوة كبيرة بين إيرادات الحكومة واحتياجاتها المالية. وقال سلامة إن الإيرادات المحلية تبلغ نحو 100 مليون شيكل شهرياً، مقابل احتياجات فعلية تصل إلى نحو 1.5 مليار شيكل، فيما يتراوح الإنفاق الشهري بين 800 و900 مليون شيكل، منها نحو 650 مليون شيكل للرواتب.

وبحسب سلامة، تضطر الحكومة إلى الاقتراض من المصارف لتغطية جزء من هذه الفجوة، إلى جانب الاعتماد على المساعدات والإيرادات المحلية وإدارة الموارد المتاحة.

ولا يعكس رقم الدين العام الرسمي وحده حجم الالتزامات الحكومية. فقد قدر سلامة إجمالي الدين والالتزامات بنحو 17.4 مليار دولار، وقال إن 51% منها يرتبط بمستحقات موظفي القطاع العام وصندوق التقاعد، فيما تبلغ ديون الحكومة للمصارف الفلسطينية نحو 4 مليارات دولار.

وتكشف الأرقام أن المشكلة لا تتعلق بحجم الدين فقط، بل بكلفة خدمته وقدرة الحكومة على توليد إيرادات تكفي لتغطية النفقات الجارية وسداد أصل الدين وفوائده. وكلما ارتفعت أسعار الفائدة أو اضطرت الحكومة إلى إعادة تمويل القروض، ارتفعت حصة الفوائد من الموارد المتاحة للإنفاق العام.

وكانت بيانات وزارة المالية قد أظهرت في وقت سابق أن الدين العام يتكون من دين محلي وخارجي، مع استمرار اعتماد الحكومة بدرجة كبيرة على الاقتراض المحلي من الجهاز المصرفي.

مواضيع ذات صلة