تراجع الأمية في فلسطين إلى 2.1% يعكس تحسناً في رأس المال البشري

بوابة اقتصاد فلسطين
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن معدل الأمية بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر بلغ 2.1% في فلسطين عام 2025، وهو مستوى يعكس التحسن الكبير الذي حققه النظام التعليمي خلال العقود الماضية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على جودة رأس المال البشري وسوق العمل.
وتظهر البيانات فجوة واضحة بين الأجيال، إذ سجل معدل الأمية 17.5% بين كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مقابل 0.8% فقط بين الشباب في الفئة العمرية 15 إلى 29 سنة. ويعكس هذا الفرق انتقال مستويات التعليم بين الأجيال من معدلات أمية مرتفعة إلى مستويات منخفضة، بما يرفع قاعدة العمالة القادرة على القراءة والكتابة والتعامل مع المعرفة والمعلومات.
وفي الضفة الغربية، بلغ معدل الأمية 2.1% عام 2025، بواقع 1.0% بين الذكور و3.2% بين الإناث. وتقلصت الفجوة بين الجنسين بصورة كبيرة مقارنة بعام 1997، عندما بلغ معدل الأمية 7.3% بين الذكور و21.1% بين الإناث.
كما سجلت التجمعات الريفية معدل أمية بلغ 2.3%، مقابل 2.1% في التجمعات الحضرية و1.6% في المخيمات.
ويظهر التحسن بصورة أكبر عند مقارنة البيانات التاريخية، إذ انخفض معدل الأمية في قطاع غزة من 13.7% عام 1997 إلى 1.9% عام 2023، قبل تعذر جمع بيانات عامي 2024 و2025 بسبب العدوان المستمر.
اقتصادياً، يرتبط انخفاض الأمية بارتفاع قدرة الأفراد على الوصول إلى التعليم والتدريب، وتحسين فرص الاندماج في سوق العمل، ورفع القدرة على التعامل مع التكنولوجيا والمعلومات. لكن استمرار تدمير المؤسسات التعليمية في قطاع غزة يهدد تراكم هذه المكاسب، خصوصاً مع تدمير أكثر من 179 مدرسة حكومية بالكامل وتضرر أكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة الغوث، إلى جانب تدمير أكثر من 63 مبنى جامعياً بشكل كامل.
وتشير أعداد الضحايا بين الطلبة إلى حجم الخسارة التي يتعرض لها رأس المال البشري الفلسطيني، إذ استشهد أكثر من 19,169 طالباً وطالبة من الملتحقين بالمدارس، وأصيب أكثر من 28,571، فيما استشهد أكثر من 1,386 من طلبة التعليم العالي وأصيب أكثر من 3,082 منذ بدء العدوان.