الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
08 تشرين الأول 2026

نصف راتب.. كم تفقد الأسواق الفلسطينية من السيولة؟

بوابة اقتصاد فلسطين

منذ أواخر عام 2021  تقريبا، يعيش موظفو القطاع العام في الضفة الغربية على رواتب تُصرف بنسب جزئية، في ظل أزمة مالية متواصلة تواجهها الحكومة الفلسطينية واحتجاز أموال المقاصة.

وفي تموز/يوليو الماضي، قال وزير المالية إن توفير نسبة 50% من رواتب الموظفين يحتاج إلى نحو 650 مليون شيكل شهريًا. لكن هذا الرقم، رغم ضخامته، لا يعني أن الأسواق الفلسطينية تخسر 650 مليون شيكل كل شهر.

فالـ650 مليون شيكل هي المبلغ الذي تحتاجه الحكومة لتوفير دفعة الـ50%، وليس قيمة الإنفاق الذي كان سيدخل الأسواق لو دُفعت الرواتب كاملة.

وهنا يبدأ السؤال الاقتصادي الأهم: كم من الدخل المؤجل لا يصل أصلًا إلى الأسواق؟

لا توجد، وفق البيانات الشهرية المتاحة، سلسلة رقمية تسمح بقياس هذا المبلغ بدقة. فالموظف الذي لا يحصل على كامل راتبه قد يؤجل شراء ملابس أو أثاث أو أجهزة، لكنه قد يستخدم الجزء الذي يحصل عليه في سداد قرض أو فاتورة أو التزامات متراكمة. لذلك لا يمكن اعتبار كل شيكل لم يُدفع للموظف شيكلًا خرج من السوق.

لكن مؤشرات النشاط التجاري تعطي صورة عن اتجاه الحركة الاقتصادية.

المؤشر في الضفة الغربية

أيار 2026

حزيران 2026

مؤشر دورة الأعمال

-13.3

-17.8

مؤشر التجارة

-6.5

-7.8

 

 

 

 

 

تظهر بيانات "سلطة النقد الفلسطينية" تراجع مؤشر دورة الأعمال في الضفة الغربية من -13.3 نقطة في أيار إلى -17.8 نقطة في حزيران، فيما تراجع مؤشر التجارة من -6.5 إلى -7.8 نقطة.

هذه الأرقام تؤكد ضعف النشاط التجاري، لكنها لا تقول إن هذا التراجع سببه الرواتب وحدها. فالاقتصاد الفلسطيني يعمل أصلًا تحت تأثير عوامل أخرى، بينها تراجع فرص العمل، والقيود على الحركة، وضعف القدرة الشرائية، والظروف الاقتصادية العامة.

كما أن الحديث عن "نصف راتب" فهو غير دقيق تماما، فقد أوضح وزير المالية في أيلول أن 50% هي الحد الأدنى، بينما يحصل أكثر من 51% من الموظفين على 80% أو أكثر من رواتبهم. وقال إن احتياجات الحكومة الشهرية تصل إلى نحو 1.5 مليار شيكل، في حين يتوفر نحو 800 إلى 850 مليون شيكل لتغطية جزء من الرواتب والخدمات الأساسية.

أما الجزء المتبقي من مستحقات الموظفين، فهو دين مستحق لهم، وليس مالًا ضائعًا من الاقتصاد بالضرورة.

بالتالي أن دفع الرواتب بشكل جزئي يضغط على السيولة المتاحة للأسر، ويؤجل جزءًا من قدرتها على الإنفاق. وهذا يمكن أن ينعكس على الطلب في قطاعات التجارة والخدمات، خصوصًا عندما يستمر الوضع لأشهر.

 

 

 

كلمات مفتاحية::