الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » اقتصاد اسرائيلي »
 
13 تشرين الأول 2026

صندوق النقد يتفاءل بنمو الاقتصاد الإسرائيلي ويقلص توقعاته للشرق الأوسط وشمال افريقيا

بوابة اقتصاد فلسطين

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال عام 2026 إلى 4.5%، مقارنة بـ3.5% في توقعاته الصادرة في أبريل/نيسان الماضي، بزيادة قدرها نقطة مئوية كاملة، وفق تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر اليوم.

وأبقى الصندوق توقعاته للنمو في عام 2027 دون تغيير عند 4.4%، في حين توقع قسم الأبحاث في بنك إسرائيل، في تقديراته الصادرة في يوليو/تموز الماضي، نمو الاقتصاد بنسبة 4% في عام 2026 و5.5% في عام 2027.

وتشير المقارنة إلى أن صندوق النقد أكثر تفاؤلاً بشأن أداء الاقتصاد الإسرائيلي خلال العام الحالي، لكنه أقل تفاؤلاً بشأن العام المقبل، إذ تقل توقعاته عن تقديرات بنك إسرائيل بمقدار 1.1 نقطة مئوية.

وعلى مدار العامين، يتوقع الصندوق نمواً تراكمياً يقارب 9.1%، مقابل نحو 9.7% وفق تقديرات بنك إسرائيل، ما يشير إلى اختلاف في توقيت النمو المتوقع بين المؤسستين، وليس بالضرورة إلى توقع توسع اقتصادي أكبر على المدى الإجمالي.

ويأتي رفع توقعات النمو لإسرائيل في وقت خفّض فيه صندوق النقد توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، في ظل تداعيات الإغلاق المطوّل لمضيق هرمز واضطرابات أسواق الطاقة.

وفيما يتعلق بالتضخم، خفّض الصندوق توقعاته لإسرائيل خلال عام 2026 إلى 1.8%، مقارنة بـ2.3% في أبريل/نيسان الماضي، خلافاً للاتجاه العالمي، إذ رفع توقعاته للتضخم العالمي وللدول المتقدمة بنسب تتراوح بين 0.3 و0.5 نقطة مئوية.

وتعكس هذه التقديرات توقعات بأن يكون تأثير الضغوط التضخمية على الاقتصاد الإسرائيلي أقل مما كان متوقعاً سابقاً، فيما أبقى الصندوق تقديراته لمعدل البطالة عند نحو 3%.

في المقابل، توقع الصندوق تراجع فائض الحساب الجاري الإسرائيلي إلى 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 2% في تقديراته السابقة.

النفط يرفع الضغوط التضخمية عالمياً

رفع صندوق النقد الدولي افتراضاته بشأن متوسط سعر النفط خلال عام 2026 إلى 95.7 دولاراً للبرميل، بزيادة نسبتها 16% مقارنة بتقديراته في أبريل/نيسان الماضي، مع افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في مارس/آذار 2027.

كما توقع أن تكون أسعار الغاز في أوروبا أعلى بنحو 36% من التقديرات السابقة، وأن ترتفع أسعار الغذاء بنسبة 5% خلال العام الحالي.

وبناءً على ذلك، رفع الصندوق توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.7% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 4.1% في عام 2027، مع ارتفاع احتمال تجاوز التضخم العالمي 5% في العام المقبل إلى 35%، مقارنة بـ30% في تقديرات أبريل/نيسان.

وأشار الصندوق إلى أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو قد لا يعود إلى مستوى 2% قبل منتصف عام 2028.

تحذيرات من اتساع العجز وارتفاع كلفة الدين

وحذّر الصندوق من استمرار السياسات المالية التوسعية وارتفاع العجز في عدد من الاقتصادات الكبرى، مشيراً إلى أن حكومات عدة واجهت صدمة الطاقة بإجراءات دعم واسعة وغير مؤقتة، بدلاً من حصرها بالفئات الأكثر تضرراً.

ولفت إلى أن بعض الدول المصدرة للطاقة والاقتصادات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي اتجهت إلى زيادة الإنفاق بدلاً من ادخار جزء من المكاسب، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي.

وشدد الصندوق على ضرورة توفير مصادر تمويل واضحة لأي زيادة في الإنفاق العام أو خفض للضرائب، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة.

وتوقع ارتفاع الدين العام في الاقتصادات المتقدمة من 108% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 115% بحلول عام 2031، فيما يرتفع في الاقتصادات الناشئة من 74% إلى 84% خلال الفترة نفسها.

وحذّر من أن استمرار الحرب حتى منتصف عام 2027 قد يضيف أكثر من ثلاث نقاط مئوية إلى نسبة الدين العام في الاقتصادات المتقدمة، مؤكداً أهمية حماية استقلالية البنوك المركزية من الضغوط الرامية إلى تمويل العجز أو التساهل مع ارتفاع التضخم.

مواضيع ذات صلة