الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار » في دائرة الضوء »
 
20 تشرين الأول 2026

الأونكتاد: اقتطاعات الإيرادات تضغط على الخدمات العامة وتزيد انكشاف المصارف الفلسطينية

بوابة اقتصاد فلسطين

حذّر تقريرالأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن تدهور الوضع المالي للحكومة الفلسطينية بات يضغط على الخدمات الأساسية ويزيد المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي، في وقت تتصاعد فيه القيود الاقتصادية في الضفة الغربية. وتُظهر أرقام التقرير أن الأزمة لا تقتصر على عجز الموازنة، بل تمتد من الإيرادات المحتجزة والمتأخرة إلى تراكم المتأخرات والاقتراض المحلي، وصولًا إلى تمويل الواردات الأساسية.

وبحسب التقرير، تجاوزت الاقتطاعات والإيرادات المحتجزة بين يناير 2019 ومارس 2026 3.67 مليارات دولار، محسوبة بأسعار الصرف السائدة عند استحقاق تلك الأموال. ويعادل هذا المبلغ 83%  من صافي الإيرادات الفلسطينية لعام 2025. كما قدّر الأونكتاد عجز موازنة2025 بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي عند استبعاد إيرادات المقاصة غير المدفوعة، مقابل 6% عند احتسابها إيرادات مستحقة للحكومة.

مؤشرات الضغط المالي والمصرفي الواردة في التقرير
القيم بالدولار الأميركي

الاقتطاعات والإيرادات المحتجزة (2019–مارس 2026)3.67 مليارات | الدين العام في 2025    4.8 مليارات | انكشاف المصارف على القطاع العام 5.3 مليارات |

وتشير هذه الأرقام إلى مقاييس مختلفة: 3.67 مليارات دولار هي قيمة الاقتطاعات والإيرادات المحتجزة خلال الفترة المحددة، و4.8 مليارات هو الدين العام في 2025، بينما 5.3 مليارات هو إجمالي انكشاف المصارف على القطاع العام، ويشمل القروض المضمونة برواتب الموظفين الحكوميين؛ أي ما يعادل 42% من إجمالي الإقراض المصرفي. لذلك لا ينبغي جمع هذه المبالغ معًا، لأنها لا تقيس الشيء نفسه.

الأثر على الصحة والتعليم

تظهر آثار الضائقة المالية في المتأخرات وتراجع الخدمات. فقد بلغت المتأخرات المتعلقة بالصحة 1.1 مليار دولار بحلول أواخر 2025، ما يهدد استمرارية الخدمات التي تقدمها المستشفيات والجهات الصحية غير الحكومية، فضلًا عن قدرة مورّدي الأدوية على مواصلة التوريد. وفي الضفة الغربية، دفعت محدودية الموارد المدارس خلال 2025 إلى تقليص التعليم الحضوري إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا.

لماذا يحذّر التقرير من مخاطر على المصارف والواردات؟

لتمويل العجز، زادت الحكومة الاقتراض من المصارف المحلية، بالتوازي مع تراكم مستحقات لمورّدين من القطاع الخاص ولصندوق التقاعد. ويحذّر الأونكتاد من أن القيود المفروضة على المصارف الفلسطينية قد تعرقل علاقاتها المصرفية الدولية وقدرتها على تسوية المدفوعات التجارية. كما تواجه المصارف قيودًا على تحويل الأوراق النقدية من الشيكل إلى أرصدة رقمية، مرتبطة بقيود إعادة العملة إلى الخارج. ويرى التقرير أن استمرار هذه العقبات قد يعرّض تمويل واردات الوقود والأدوية والغذاء للاضطراب.

ويضع التقرير الأزمة ضمن حلقة مترابطة: احتجاز الإيرادات يضيّق قدرة الحكومة على دفع مستحقاتها وتقديم الخدمات؛ وتأخر المدفوعات يراكم المتأخرات على الموردين؛ ثم يزيد الاعتماد على المصارف، فيرتفع انكشافها على القطاع العام. ويوصي الأونكتاد، ضمن أولوياته العاجلة، بتحويل الإيرادات الفلسطينية المحتجزة وحماية النظام المصرفي.