الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
20 أيار 2026

الاقتصاد الفلسطيني في 2025: نمو هامشي لا يكسر الركود وبطالة تقارب 49%

بوابة اقتصاد فلسطين

أظهر تقرير “أداء الاقتصاد الفلسطيني 2025” الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الاقتصاد الفلسطيني بقي في حالة ركود عميق خلال العام 2025، رغم تسجيل نمو هامشي بنسبة 4.3% مقارنة بعام 2024، إذ ظل الناتج المحلي الإجمالي أقل بنسبة 19.5% من مستواه في عام 2023، ما يعكس استمرار الأثر التراكمي للحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، بلغ الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين 12.5 مليار دولار بالأسعار الثابتة، فيما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي 2.3 ألف دولار، والاستثمار 3.6 مليار دولار، والادخار 1.5 مليار دولار، في مؤشر على اقتصاد يعمل دون طاقته الإنتاجية السابقة.

وسجل قطاع غزة الانكماش الأشد، إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي فيه بنسبة 77.5% مقارنة بعام 2023، مقابل تراجع بنسبة 10.1% في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. وعلى الرغم من ارتفاع الناتج المحلي في غزة بنسبة 34.2% مقارنة بعام 2024، بقي أقل بكثير من مستواه قبل الحرب.

وتظهر البيانات اتساع الفجوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. فقد بلغ نصيب الفرد في فلسطين 2,326.5 دولار عام 2025، وبلغ في الضفة الغربية 3,904.5 دولار، مقابل 212.1 دولار فقط في قطاع غزة، أي ما يعادل 5.4% من نصيب الفرد في الضفة الغربية.

وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة في فلسطين 48.5% خلال 2025، بواقع 30.9% في الضفة الغربية و77.9% في قطاع غزة، فيما تجاوز عدد العاطلين عن العمل 700 ألف شخص. وبلغ عدد العاملين 765.6 ألف عامل، منهم 642.4 ألفا في الضفة الغربية و123.3 ألفا في قطاع غزة، وهي مستويات ما زالت دون ما قبل الحرب.

وعلى صعيد الأسعار، سجل مؤشر غلاء المعيشة ارتفاعا بنسبة 10.54% في فلسطين خلال 2025 مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 190.45 نقطة وفق سنة الأساس 2018. وجاء الارتفاع مدفوعا أساسا بقطاع غزة، حيث زادت الأسعار بنسبة 21.93%، مقابل تراجع طفيف بنسبة 0.11% في الضفة الغربية. وساهمت مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود في رفع المؤشر بنسبة 84.09%، تلتها الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 35.89%، ثم المواصلات بنسبة 5.13%.

وفي المالية العامة، انخفض العجز الجاري إلى 785.5 مليون دولار في 2025، مقارنة بـ1,044.8 مليون دولار في 2024، مع ارتفاع صافي الإيرادات العامة بنسبة 12.8%، وإيرادات الضرائب المحلية بنسبة 13.3%، وإيرادات المقاصة بنسبة 12.1%، رغم زيادة النفقات الجارية وصافي الإقراض بنسبة 4.9%.

أما خارجيا، ارتفع عجز الحساب الجاري بنسبة 15.2% خلال 2025 ليصل إلى 2.715 مليار دولار، بما يعادل 15.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ14.7% في العام السابق، مدفوعا بارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 10.4%.

وارتفع الدين العام بنسبة 13.9% نهاية 2025 ليصل إلى 4.789 مليار دولار، مشكلا 27.9% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، مقابل 26.2% في 2024. كما سجلت ودائع العملاء لدى القطاع المصرفي ارتفاعا بنسبة 16.4% لتصل إلى 21.862 مليار دولار، فيما ارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة 5.4% إلى 12.588 مليار دولار.

وتشير النشرة إلى أن التحسن المحدود في بعض المؤشرات لا يمثل تعافيا اقتصاديا كاملا، بل يعكس حركة جزئية بعد الانكماش الحاد في 2024، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية، وتضرر القدرة الإنتاجية، وارتفاع البطالة، وتآكل القوة الشرائية، وتراجع مساهمة قطاع غزة في الاقتصاد الفلسطيني إلى مستويات غير مسبوقة.

 

كلمات مفتاحية::