اقتصاد تحت الضغط: بطالة 28.7%، عجز تجاري يتجاوز 4.8 مليار دولار، وفجوة دخل حادة بين الضفة وغزة

بوابة اقتصاد فلسطين
تعكس بيانات تقرير "فلسطين في أرقام 2025" الصادر عن الإحصاء الفلسطيني واقعاً اقتصادياً مختلاً يتسم بضعف الإنتاج، واتساع الفجوة بين الموارد والاستهلاك، وتراجع قدرة السوق على توليد فرص العمل.
سجل الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين نحو 11.94 مليار دولار بالأسعار الثابتة في 2024، فيما بلغ نصيب الفرد 2,274 دولاراً فقط، مع تفاوت حاد بين الضفة الغربية التي بلغ فيها نصيب الفرد 3,856 دولاراً، مقابل 161 دولاراً في قطاع غزة، ما يعكس انهياراً شبه كامل في النشاط الاقتصادي داخل القطاع .
على مستوى التجارة الخارجية، بلغت قيمة الصادرات 1.7 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 6.5 مليار دولار، ما يضع الاقتصاد أمام عجز تجاري يتجاوز 4.8 مليار دولار، ويؤكد اعتماداً مرتفعاً على الخارج لتلبية الاحتياجات الأساسية .
سوق العمل يظهر اختلالاً واضحاً، حيث بلغ معدل البطالة في الضفة الغربية 28.7% عام 2025، مع تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى 45.5%، مقارنة بـ47.5% في 2022، ما يعكس انسحاباً تدريجياً من سوق العمل نتيجة ضعف الفرص .
وتصل البطالة بين الشباب (15–24 عاماً) إلى 40.8%، وهي الأعلى بين الفئات العمرية، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي على المدى المتوسط .
هيكل التشغيل يكشف تحولات لافتة، حيث تراجعت مساهمة قطاع البناء من 23.8% في 2021 إلى 13.5% في 2025، مقابل ارتفاع قطاع الخدمات إلى 33.2%، ما يشير إلى انتقال الاقتصاد نحو أنشطة أقل إنتاجية وأكثر هشاشة .
على مستوى الإنفاق، يستحوذ الغذاء على 30.4% من إنفاق الفرد في الضفة الغربية، ويرتفع إلى 36.3% في غزة، ما يعكس ضغطاً معيشياً وارتفاعاً في كلفة الاحتياجات الأساسية على حساب باقي القطاعات .
كما يظهر تدهور واضح في المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالاقتصاد، حيث بلغت نسبة الفقر في غزة 63.6% عام 2023، مقابل 11.5% في الضفة الغربية، ما يعكس فجوة تنموية متسعة داخل الاقتصاد الفلسطيني .
في المقابل، تشير البيانات إلى انتشار واسع للبنية الرقمية، إذ تصل نسبة الأسر التي تمتلك إنترنت إلى 93.5%، ما يفتح مجالاً لنمو الاقتصاد الرقمي، رغم القيود الهيكلية التي تحد من استثماره .