التسهيلات الائتمانية في فلسطين ترتفع إلى 13.29 مليار دولار.. والتمويل الحكومي يقترب من 4.25 مليار دولار

بوابة اقتصاد فلسطين
ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية في فلسطين إلى 13.29 مليار دولار بنهاية النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ12.68 مليار دولار في الفترة المقابلة من عام 2025، بزيادة قدرها 610 ملايين دولار، أو نحو 4.8%، وفق بيانات مالية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه المالية العامة الفلسطينية ضغوطًا حادة، بينما تكشف بيانات أحدث عن توسع التسهيلات المصرفية الممنوحة للقطاع العام، التي بلغت نحو 4.25 مليار دولار بنهاية آب/أغسطس 2026، بحسب بيانات "سلطة النقد الفلسطينية" التي نقلتها بوابة اقتصاد فلسطين.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار نمو الائتمان المصرفي، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالًا حول طبيعة هذا النمو: إلى أي مدى يذهب التمويل إلى احتياجات الحكومة، وما المساحة المتاحة لتمويل الشركات والأنشطة الاقتصادية الخاصة؟
القطاع العام: توسع في التمويل وسط أزمة مالية
بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العام نحو 4.25 مليار دولار بنهاية آب/أغسطس 2026، وفق بيانات "سلطة النقد الفلسطينية" التي نشرتها بوابة اقتصاد فلسطين في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وتوزعت هذه التسهيلات، بحسب التقرير، بين قروض بلغت نحو 3.13 مليارات دولار، ورصيد للجاري مدين بلغ نحو 1.12 مليار دولار.
ويعكس ارتفاع رصيد التسهيلات الممنوحة للقطاع العام زيادة اعتماد الحكومة على التمويل المصرفي في ظل الضغوط المالية، بما فيها أزمة أموال المقاصة وعدم انتظام الإيرادات المتاحة للخزينة. لكن حجم التسهيلات لا يوضح وحده كيفية استخدام كل مبلغ، ولا يثبت أن جميع هذه الأموال خُصصت لتغطية الرواتب أو النفقات التشغيلية.
كما أن التوسع في الاقتراض يطرح تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المصرفية، ومدى قدرة المصارف على مواصلة التمويل دون زيادة المخاطر المرتبطة بانكشافها على القطاع العام.
نمو إجمالي الائتمان لا يكشف وحده وجهة التمويل
تُظهر بيانات النصف الأول من 2026 ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية بنسبة تقارب 4.8% على أساس سنوي. غير أن هذا المؤشر الإجمالي لا يكفي لتحديد القطاعات التي استفادت من الزيادة خلال الفترة، أو ما إذا كان التمويل الموجه إلى الصناعة والزراعة والتجارة قد ارتفع أو تراجع.
ويكشف جدول التوزيع القطاعي المتاح للأعوام 2023 إلى 2025 أن تسهيلات القطاع العام ارتفعت من 2.43 مليار دولار في 2023 إلى 3.35 مليار دولار في 2025، بينما انخفضت تسهيلات القطاع الخاص من 9.55 مليارات دولار إلى 9.23 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
وفي عام 2025، بلغت تسهيلات العقارات والإنشاءات نحو 2.43 مليار دولار، والتجارة الداخلية والخارجية نحو 2.04 مليار دولار، في حين تراجعت تسهيلات التعدين والصناعة إلى 647.8 مليون دولار، مقابل 662.2 مليون دولار في 2024.