الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » في دائرة الضوء »
 
29 تشرين الأول 2026

الانتخابات الإسرائيلية تضع أموال المقاصة ومستقبل الاقتصاد الفلسطيني أمام سيناريوهات مفتوحة

بوابة اقتصاد فلسطين

تترقب السلطة الفلسطينية مآلات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسط آمال بإمكانية تحقيق انفراجة اقتصادية وأمنية تخفف الضغوط على المالية العامة، في وقت تتواصل فيه أزمة احتجاز أموال المقاصة وتواجه الحكومة الفلسطينية صعوبات في تمويل نفقاتها والوفاء بالتزاماتها.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن هوية الائتلاف الإسرائيلي المقبل ستؤثر في ملفات رئيسية، تشمل مستقبل السلطة الفلسطينية، والوضع الاقتصادي والأمني في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين، ومستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره.

وبحسب المصدر، لا تتوقع السلطة الفلسطينية إطلاق مسار سياسي جدي في المرحلة الحالية، لكنها تأمل أن تتيح حكومة إسرائيلية جديدة مجالًا للتفاوض بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية العالقة، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وانتظام التحويلات المالية.

وتشكل أموال المقاصة، التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، أحد المصادر الرئيسية للإيرادات العامة، ويؤدي تعطيل تحويلها إلى تعميق الأزمة المالية والحد من قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة ودفع رواتب الموظفين

المقاصة في صدارة الملفات الاقتصادية

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار احتجاز إسرائيل إيرادات المقاصة الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من ضغوط على الموازنة العامة وتراجع قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ولا يعني تغير تركيبة الحكومة الإسرائيلية بالضرورة الإفراج عن الأموال المحتجزة أو تغيير آليات الاقتطاع والتحويل؛ إذ ستظل هذه الخطوات مرتبطة بقرارات الحكومة المقبلة ومواقف مكوناتها من العلاقة المالية مع السلطة الفلسطينية.

لا أغلبية واضحة في الانتخابات

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، ما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة.

ويرى التقرير أن استبعاد الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من أي ائتلاف مقبل قد يتيح احتمال تخفيف بعض الضغوط الأمنية والاقتصادية على الفلسطينيين، لكنه لا يقدم ضمانات بتغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية أو استئناف المفاوضات السياسية.

وبذلك، يبقى أثر الانتخابات على الاقتصاد الفلسطيني مرتبطًا بالقرارات الفعلية للحكومة المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بتحويل أموال المقاصة، وحرية حركة العمال والبضائع، والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي، ومستقبل إعادة إعمار قطاع غزة.

مواضيع ذات صلة