اسباب ارتفاع اسعار الغاز؟

بوابة اقتصاد فلسطين
لماذا ارتفعت أسعار الغاز؟ سؤال يتكرر كثيراً في ظل الزيادة الأخيرة في أسعار أسطوانات الغاز؟ وقد أجاب عن هذا التساؤل تقرير صادر عن المعهد الإسرائيلي للطاقة والبيئة تابعه موقع "بوابة اقتصاد فلسطين" أشار إلى أن أسعار غاز البترول المسال (LPG) في إسرائيل قفزت بأكثر من الثلث خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبحسب التقرير، يعود هذا الارتفاع أساساً إلى زيادة أسعار مادتي البروبان والبيوتان في الأسواق الدولية وحوض البحر الأبيض المتوسط، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من تضرر طرق الإمداد والتصدير، وما يرافق ذلك من ارتفاع تكاليف الشحن والتوريد.
وأشار المعهد إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يقتصر على الغاز، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في إسرائيل بنسبة 15% خلال أكتوبر، في حين ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 8%، وزيت الوقود ووقود الطائرات بنحو 12% في المتوسط.
كما ساهم ارتفاع الدولار بنحو 3% أمام الشيكل خلال الشهر، ليصل إلى 3.07 شيكل، في زيادة تكلفة الطاقة المستوردة، ما ضاعف الضغوط على أسعارها في السوق الإسرائيلية.
غاز اوروبا
عاودت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا الارتفاع فوق مستوى 100 يورو لكل ميغاواط ساعة، وسط مخاوف من احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، ما قد يطيل أمد اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
ارتفعت العقود المستقبلية القياسية ، متجهة إلى تحقيق مكاسب شهرية بنحو 40%. وستكون هذه أكبر زيادة شهرية منذ مارس، بعد وقت قصير من اندلاع حرب إيران.
تضافرت عدة عوامل لدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال الشهر الجاري، من بينها انخفاض درجات الحرارة وزيادة الطلب على التدفئة، بالتزامن مع بدء المتعاملين السحب من مخزونات الوقود المخصصة لفصل الشتاء، والتي تراجعت بالفعل إلى مستويات منخفضة موسمياً. كما أضافت المخاطر الجيوسياسية ضغوطاً صعودية إضافية، مع تزايد المخاوف من احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
الأسواق الفلسطينية
وينعكس هذا الارتفاع على السوق الفلسطينية، التي ترتبط في تأمين احتياجاتها من غاز الطهي بالسوق الإسرائيلية، ما يجعلها عرضة للتغيرات في الأسعار وتكاليف التوريد.
وقد ظهر ذلك في تسعيرة شهر تشرين الثاني/نوفمبر، التي رفعت سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلوغراماً من 90 إلى 100 شيكل، بزيادة 10 شواكل، أي ما نسبته نحو 11.1%.
ويعني ذلك ارتفاع الأعباء المعيشية على الأسر الفلسطينية، لا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار الضغوط الاقتصادية، فيما تنعكس زيادة أسعار الغاز أيضاً على تكاليف تشغيل المطاعم والمنشآت التي تعتمد عليه في أعمالها.