الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار » في دائرة الضوء »
 
03 تشرين الثاني 2026

الخليل بعد 11 يوماً من الإغلاق.. خسائر اقتصادية تتجاوز 12 مليون شيكل يومياً و1,350 عاملاً فقدوا أعمالهم

بوابة اقتصاد فلسطيني

لم تنتهِ الخسائر الاقتصادية في مدينة الخليل بانتهاء العملية العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية صباح الاثنين 2 تشرين الثاني. فبعد 11 يوماً من التهجير والإغلاق والقيود على الحركة، عاد السكان إلى منازلهم ومنشآتهم ليجدوا أضراراً طالت الممتلكات والمحال التجارية ومصادر الرزق، فيما بدأت الجهات المحلية حصر الخسائر وتقييم الاحتياجات.

وتشير البيانات التي أعلنها رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عبده إدريس، في تقرير "لوفا" إلى أن الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة تجاوزت 12 مليون شيكل، فيما بلغ عدد المحال التجارية والمنشآت التي أُغلقت بالكامل 327 منشأة، ودُمرت 15 منشأة بالكامل، وفقد نحو 1,350 مواطناً أعمالهم نتيجة الحصار وتعطل الحركة التجارية.

12 مليون شيكل خسائر يومية

قدّر رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة بأكثر من 12 مليون شيكل، وأشار إلى أن قطاع الحليب وحده تكبد خسائر تقارب مليون شيكل يومياً.

وتعكس هذه الأرقام حجم التعطيل الذي أصاب النشاط التجاري والإنتاجي في المحافظة، خصوصاً مع إغلاق الطرق وتقييد حركة العمال والبضائع، وما ترتب على ذلك من صعوبة وصول المنشآت إلى مورديها وأسواقها.

وفي تصريح سابق خلال مؤتمر صحفي عقد في محافظة الخليل يوم 29 تشرين الأول، قدّر نائب رئيس الغرفة التجارية عدنان النتشة الخسائر اليومية الناجمة عن الإغلاق بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيكل، منها نحو مليون شيكل في قطاع الحليب.

327  منشأة مغلقة و15 منشأة مدمرة

وفق البيانات التي نقلتها وكالة وفا عن رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل، أُغلقت 327 منشأة تجارية واقتصادية بصورة كاملة، فيما دُمرت 15 منشأة بالكامل.

وتظهر هذه الأرقام مستويين مختلفين من الضرر، الأول يرتبط بتوقف النشاط الاقتصادي خلال فترة الإغلاق، والثاني يتعلق بفقدان منشآت لأصولها وممتلكاتها، وما يستلزمه ذلك من تكاليف لإعادة التأهيل والتشغيل.

خسائر البنية التحتية والصحة والبيئة

لم تقتصر الأضرار على المنشآت التجارية والإنتاجية.

وبحسب رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل، تجاوزت أضرار البنية التحتية 6 ملايين شيكل، فيما تجاوزت خسائر قطاعي الصحة والبيئة 500 ألف شيكل. وهذه تقديرات أوردتها وفا نقلاً عنه، ولم تنشر معها تفاصيل تفصيلية عن مكونات الأضرار أو منهجية احتسابها.

وفي السياق نفسه، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA، في تقريره الصادر في 29 تشرين الأول، هدم خمسة مبانٍ تجارية في منطقة فرش الهوى، بينها منشآت لتجارة قطع المركبات المستعملة وشركة لتجارة البلاط.

وأوضح التقرير أن هذه المنشآت كانت تمثل مصدراً أساسياً لدخل العائلات المتضررة، وأن مركبات وبضائع وممتلكات أخرى تعرضت للتدمير أو المصادرة.

150 مليون شيكل.. تقدير آخر للخسائر

بعد عودة السكان، ظهرت تقديرات أعلى للخسائر.

ففي تقرير نشره "العربي الجديد" ، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عبده إدريس إن الخسائر اليومية خلال الحصار بلغت نحو 15 مليون شيكل، بما يعادل 150 مليون شيكل خلال عشرة أيام، أي قرابة 48 مليون دولار.

وأشار إدريس إلى أن نحو 380 منشأة تجارية وصناعية أُغلقت، وأن 1,350 عاملاً توقفوا عن العمل.

لكنه أكد في التصريح نفسه أن التقديرات الأولية لا تزال غير دقيقة، وأن الجهات المختصة ستباشر حصر الأضرار بصورة كاملة.

خسائر المنشآت.. شهادات تكشف حجم الضرر

نقل تقرير وكالة وفا شهادة صاحب شركة إنتاج إعلامي في منطقة دوار الجلدة، عبيدة مجاهد، الذي قال إن منشأته تعرضت للنهب والتخريب، وسُرقت كاميرات التصوير وأجهزة الحاسوب ومعدات أخرى.

وقدّر مجاهد خسائره بما لا يقل عن 100 ألف شيكل.

وتكشف هذه الشهادة جانباً من الأضرار التي لا تظهر في تقديرات الخسائر اليومية، إذ تشمل فقدان المعدات والأصول التي تحتاج المنشآت إلى استبدالها حتى تستأنف نشاطها.

وفي تقرير العربي الجديد، تحدث أصحاب منشآت أخرى عن تلف بضائع غذائية داخل الثلاجات، بينها اللحوم والخضروات، وعن أضرار لحقت بالمخزون التجاري وممتلكات المنشآت.

3 آلاف نازح وأكثر من 251 ألف طالب انتقلوا إلى التعليم عن بُعد

امتدت آثار العملية إلى الخدمات العامة والحياة اليومية.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA أن نحو 3 آلاف فلسطيني نزحوا من مناطق في مدينة الخليل، استناداً إلى بيانات البلدية، مع الإشارة إلى أن أعداد النازحين كانت لا تزال قيد التحقق عند إعداد التقرير.

كما أشار إلى انتقال أكثر من 251 ألف طالب إلى التعليم عن بُعد في 691 مدرسة بمحافظة الخليل يومي 25 و26 تشرين الأول، وفق بيانات مجموعة التعليم.

وعلى صعيد الخدمات الصحية، أفاد التقرير الأممي بأن 15 موقعاً من أصل 29 موقعاً كان أحد الشركاء الصحيين يقدم خدماته فيها أصبحت غير متاحة للوصول، فيما علق شريك صحي آخر خدمات العيادات المتنقلة في أربعة مواقع.

وتعني هذه الأرقام أن الأثر الاقتصادي للعملية تجاوز المنشآت المغلقة، وامتد إلى الأسر والعاملين والقطاعات الخدمية، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد المحلي.

حصر الأضرار بدأ بعد عودة السكان

بحسب وكالة وفا، عقدت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل اجتماعاً طارئاً يوم 2 تشرين الثاني لمتابعة أوضاع العائلات المتضررة وحصر الأضرار في أحياء عين دير بحة والجلدة وخلة المغاربة.

وقررت اللجنة تشكيل فريق ميداني لتوثيق الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات الخاصة والعامة، ومتابعة شكاوى المواطنين، وتحديد الاحتياجات العاجلة للعائلات العائدة.

مواضيع ذات صلة