الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » في دائرة الضوء »
 
10 كانون الثاني 2026

إسرائيل تقترح استخدام أموال المقاصة لتمويل إزالة أنقاض غزة

بوابة اقتصاد فلسطين

كشفت صحيفة  تايمز أوف إسرائيل، تابعها موقع بوابة اقتصاد فلسطين، نقلًا عن مسؤول في السلطة الفلسطينية، أن إسرائيل اقترحت استخدام جزء من مليارات الدولارات من عائدات المقاصة المحتجزة لديها لتمويل أعمال إزالة الأنقاض المرتبطة بمشاريع إعادة البناء في قطاع غزة.

وبحسب المصدر ذاته، طرحت إسرائيل أيضًا مقترحًا آخر يقضي بتوظيف أموال المقاصة لتغطية تكاليف عمليات ما تُعرف بـ“مؤسسة غزة الإنسانية”، التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الحرب.

السلطة الفلسطينية، من جانبها، رفضت المقترحين بشكل قاطع، معتبرة أن إسرائيل لا تملك أي حق قانوني أو أخلاقي في استخدام أموالها، ووصفت هذه العائدات بأنها “أموال مسروقة”، مؤكدة أن إعادة إعمار ما دمرته القوات الإسرائيلية يجب ألا يتم من أموال السلطة الفلسطينية.

كما عبّر المسؤول عن رفضه استخدام أموال المقاصة لتعويض ما وصفه بـ“جرائم حرب”، في إشارة إلى حوادث إطلاق النار المتكررة التي استهدفت طالبي المساعدات قرب مواقع تابعة لما يُعرف بمؤسسة غزة الإنسانية خلال الحرب. وكانت المؤسسة الأمريكية قد نفت أي تورط لها في تلك الحوادث، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لم يفتح النار إلا على من اعتبرهم تهديدًا لقواته.

وفي المقابل، أقرّ التقرير بعدم وضوح مدى قدرة السلطة الفلسطينية على التأثير في كيفية استخدام هذه الأموال، في ظل سيطرة إسرائيل على أكثر من أربعة مليارات دولار من عائدات المقاصة التي تجمعها نيابة عن السلطة.

وبموجب اتفاقيات أوسلو، يفترض أن تقوم إسرائيل بتحويل أموال المقاصة شهريًا إلى السلطة الفلسطينية، إلا أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أوقف تحويل هذه الأموال منذ أيار/مايو 2025، احتجاجًا على ما وصفه بـ“الاعتراف الأحادي” بدولة فلسطينية بدعم من السلطة.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة، تواصل إسرائيل كذلك حجز الجزء المخصص من أموال المقاصة لتغطية رواتب الموظفين والخدمات في القطاع، بحجة خشيتها من وقوع هذه الأموال بيد حركة حماس. كما تحجب إسرائيل مبالغ تقول إنها تعادل المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات الأسرى والقتلى، وهي سياسة تؤكد رام الله أنها أوقفتها خلال العام الماضي.

ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي رد على طلب الصحيفة التعليق على هذه المعطيات.

وتُشكّل عائدات المقاصة، التي تشمل ضريبة القيمة المضافة على الواردات، والرسوم الجمركية، وضرائب الشراء، وضريبة الوقود على البضائع المتجهة إلى الضفة الغربية، المصدر الرئيسي لإيرادات السلطة الفلسطينية. ويُعد استمرار احتجاز هذه الأموال سببًا مباشرًا في تفاقم الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها رام الله.

ووفق التقرير، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطًا على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة، كان آخرها خلال لقاء جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا الشهر الماضي. إلا أن نتنياهو امتنع، رغم هذه الضغوط، عن عرض القضية على مجلس الوزراء، كما أوقف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مساعي للحد من صلاحيات سموتريتش، بعد تهديد الأخير بالاستقالة وإسقاط الحكومة في حال اتخاذ أي خطوة من شأنها تخفيف الضغط المالي عن السلطة الفلسطينية.

مواضيع ذات صلة