تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب في الأونروا يثير غضب العاملين وتحذيرات من تداعيات خطيرة

بوابة اقتصاد فلسطين
قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية من 37.5 ساعة إلى 30 ساعة، بما يترتب عليه خفض الرواتب بنحو 20%.
وقال التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا إنه ينظر بقلق بالغ إلى القرار الصادر عن إدارة الوكالة، مؤكداً رفضه الكامل له واعتباره مساساً مباشراً بحقوق الموظفين ومكتسباتهم الوظيفية، وسابقة خطيرة تمهد لمزيد من التدهور في أوضاع العاملين.
ورأى التجمع أن القرار يأتي امتداداً لسلسلة إجراءات تعسفية اتخذتها الإدارة مؤخراً، أبرزها فصل نحو 600 موظف من فئة المسافرين، في سياق خطوات ممنهجة تهدف إلى تفكيك مؤسسات الأونروا وتقويض دورها التاريخي والإنساني في خدمة اللاجئين الفلسطينيين. واعتبر أن هذه الإجراءات لا تنفصل عن الهجمة الإسرائيلية، بدعم أميركي مباشر، على الوكالة في غزة والضفة والقدس ومخيمات اللجوء في الخارج، بهدف إنهاء دورها كشاهد دولي على قضية اللاجئين.
وأكد التجمع أن تساوق إدارة الأونروا مع هذه الضغوط يشكل انحرافاً خطيراً عن ولايتها الأممية، ويثير تساؤلات جدية حول دورها في تسهيل مخططات تستهدف الهوية الوطنية للاجئين، بما في ذلك قرارات تتعلق بتغيير المناهج التعليمية. وحمّل المفوض العام والإدارة العليا والأمين العام للأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والمهنية والاجتماعية والنفسية المترتبة على هذه القرارات.
وطالب التجمع الأونروا بالتراجع الفوري عن قرار تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب، ووقف الإجراءات الأحادية التي تمس الاستقرار الوظيفي، والدخول في حوار عاجل وجاد مع ممثلي الموظفين للتوصل إلى حلول منصفة لا تُحمّل العاملين تبعات الأزمة المالية. كما دعا الدول العربية والمانحة إلى الوفاء بالتزاماتها السياسية والأخلاقية تجاه الوكالة، وتوفير الدعم المالي اللازم لتعويض قطع التمويل الأميركي ومواجهة محاولات تجفيف مواردها.
وشدد التجمع على أن مواجهة هذه القرارات تتطلب موقفاً وطنياً وشعبياً ضاغطاً لحماية حقوق العاملين وصون دور الأونروا، مؤكداً أنه سيستخدم جميع الوسائل النقابية والقانونية المشروعة للدفاع عن كرامة الموظفين وحقوقهم.