الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار »
 
02 آذار 2026

100 دولار للبرميل في الأفق، قفزة النفط تعيد سيناريوهات الإغلاق في مضيق هرمز

بوابة اقتصاد فلسطين

تنتظر الأسواق مزيدًا من الوضوح بشأن الصراع واسع النطاق في الشرق الأوسط، بعد أن انعكست تداعياته سريعًا على أسعار النفط التي قفزت بقوة، مع تصاعد التكهنات بإمكانية تجاوز الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل.

مع بدء التداولات المبكرة صباح اليوم، سجلت الأسعار صدمة أولى متوقعة، إذ ارتفع الخام فوق مستوى 82 دولارًا للبرميل لفترة وجيزة، بزيادة تقارب 10 دولارات مقارنة بإغلاق الجمعة. غير أن السؤال المحوري يتمثل في ما إذا كان استمرار التصعيد سيقود إلى انقطاع ملموس في الإمدادات.

كيف تنظر الأسواق إلى الصراع

قالت فاندانا هاري، الرئيسة التنفيذية لشركة أبحاث الطاقة فاندا إنسايتس، إن المشهد يشير في هذه المرحلة إلى صراع عسكري شامل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو تطور غير مسبوق يصعب التنبؤ بمساره.

وأوضحت أنه إذا استمر التصعيد لأيام عدة مع رد قوي من إيران ووكلائها، فقد تواجه الأسواق أسوأ السيناريوهات، بما يشمل اضطرابًا كبيرًا في تدفقات النفط، ما لم تتمكن الولايات المتحدة من تحييد القدرات البحرية الإيرانية وضمان استمرار عبور الناقلات عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا ونقطة اختناق رئيسية لشحن النفط الخام، إذ عبر من خلاله نحو 13 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، ما يعادل قرابة 31% من إجمالي تدفقات النفط المنقولة بحرًا، وفق بيانات شركة كبلر.

ورغم تهديد إيران مرارًا بإغلاق المضيق مع تصاعد التوترات، فإنها لم تؤكد ذلك رسميًا. في المقابل، أفادت جهات أوروبية بتلقي سفن شحن رسائل تحذيرية من محاولة عبور الممر. كما أعلنت شركات شحن تعليق مرور سفنها، وذكرت رويترز أن ما لا يقل عن 150 سفينة، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، توقفت في المياه المفتوحة بالخليج العربي خارج المضيق.

ووصف بوب ماكنالي، رئيس شركة رابيدان إنرجي، التطورات بأنها خطيرة للغاية على أسواق النفط والغاز العالمية، نظرًا لاعتمادها الكبير على التدفقات عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن حجم أي ارتفاع سعري سيتحدد وفق مدة وشدة الاضطرابات في الإمدادات.

ما السيناريوهات المحتملة

تتراوح السيناريوهات بين اضطرابات محدودة في الصادرات الإيرانية وإغلاق كامل لمضيق هرمز. وقال شاؤول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في إم إس تي ماركي، إن المؤشرات الأولية تفيد بهجوم واسع على إيران مع ردود مضادة متصاعدة.

وأضاف أنه في حال شعرت القيادة الإيرانية بتهديد وجودي، فإن احتمال محاولة إغلاق المضيق يظل قائمًا، غير أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد يلجأون إلى نشر مرافقة عسكرية لحماية الممرات البحرية.

وأشار كافونيك إلى أن هذا السيناريو قد يكون أشد بثلاث مرات من تداعيات حظر تصدير النفط العربي والثورة الإيرانية في سبعينيات القرن الماضي، وقد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مع عودة أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى ذروات عام 2022.

في السياق ذاته، رفع بنك باركليز توقعاته لخام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقارنة بتقديره السابق عند 80 دولارًا، محذرًا من أن الأسواق قد تضطر إلى تسعير أسوأ الاحتمالات في ظل خطر انقطاع الإمدادات وتدهور الأوضاع الأمنية.

واتفق محللو رويال بنك أوف كندا مع هذا الطرح، وأشاروا إلى أن قادة إقليميين حذروا واشنطن من مخاطر التصعيد، معتبرين أن تجاوز النفط مستوى 100 دولار يشكل خطرًا واضحًا على الاقتصاد العالمي.

رغم ذلك، يراهن بعض المتداولين على أن الاضطراب الحالي سيكون محدودًا زمنيًا، غير أن درجة عدم اليقين تظل مرتفعة بشأن نطاق الحرب ومدتها، خاصة في ظل تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي ألمحت إلى احتمال استمرار المواجهة لأسابيع.

ويحذر محللو الصناعة من أن أي اضطرابات واسعة، أو فراغ سياسي فوضوي في إيران، أو ضربات تعطل الإنتاج، أو إغلاق مطول للمضيق، ستدفع أسعار النفط في نهاية المطاف إلى 100 دولار للبرميل أو أكثر.

المصادر: أرقام، سي إن بي سي، رويترز، بزنس إنسايدر، الجارديان، سي إن إن

 

كلمات مفتاحية::