الرئيسية » دولي » آخر الأخبار »
 
09 آذار 2026

تراجع الذهب مع صعود الدولار وارتفاع النفط يقلصان توقعات خفض الفائدة

بوابة اقتصاد فلسطين

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين مع صعود الدولار الأمريكي، ما ضغط على المعدن النفيس المسعر بالعملة الأمريكية. في المقابل، رفعت القفزة الحادة في أسعار الطاقة المخاوف التضخمية وقلصت احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

يتعرض الذهب لضغوط نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يزيد تعقيد المشهد في الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، توفر منصة إنفستنغ برو، المتاحة باللغة العربية، تحليلات للأسواق عبر أداة WarrenAI التي ترصد تأثير السياسة النقدية وتحركات الدولار على الأصول الدفاعية مثل الذهب.

قوة الدولار وارتفاع العوائد
ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، ما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

في الوقت نفسه، صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، ما رفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة كي سي إم تريد، إن الذهب يتعرض لضغوط رغم حالة الاضطراب في الأسواق، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات ثلاثية الأرقام دعم الدولار بفعل المخاوف التضخمية، وقلص في الوقت نفسه توقعات خفض أسعار الفائدة.

النفط يعيد إشعال التضخم
قفزت أسعار النفط بأكثر من 15% لتتجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأدى هذا التصعيد إلى خفض بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط للإمدادات، وسط مخاوف من استمرار تعطل الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.

وأوضح ووترر أن جزءاً كبيراً من الارتفاع الذي شهده الذهب خلال الاثني عشر شهراً الماضية استند إلى توقعات تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية ميسرة مع خفض أسعار الفائدة.

تغير توقعات السياسة النقدية
يرى محللون أن صعود النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل يعيد إشعال مخاطر التضخم، ما يجعل خفض أسعار الفائدة أقل احتمالاً في الفترة المقبلة.

وأدى هذا التحول في توقعات السياسة النقدية إلى إعادة تسعير الذهب في الأسواق العالمية بما يتماشى مع بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع أسعار الطاقة.

وتشير بيانات أداة متابعة الفائدة الأمريكية على موقع إنفستنغ إلى أن المستثمرين يتوقعون إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 18 مارس.

تراجع احتمالات خفض الفائدة
ارتفعت احتمالات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير بحلول يونيو إلى أكثر من 51%، بعد أن كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الذي اندلع فيه الصراع العسكري الحالي.

ويستفيد الذهب عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً. لذلك يشكل ارتفاع العوائد وتراجع احتمالات خفض الفائدة عامل ضغط مباشر على أسعاره.

ويصبح مسار أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهدت التطورات السياسية في إيران تصعيداً إضافياً يوم الاثنين بعدما أعلنت طهران تعيين مجتبى خامنئي خليفة لوالده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى.

وتشير هذه الخطوة إلى استمرار سيطرة التيار المتشدد على السلطة في إيران، ما يزيد حدة التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.

الذهب عند تسوية الجمعة
ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الجمعة، لكنها سجلت خسارة أسبوعية في ظل اضطراب الاستراتيجيات الاستثمارية والآفاق الاقتصادية على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وزادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أبريل بنسبة 1.57%، أو ما يعادل 80 دولاراً، لتصل إلى 5158.70 دولار للأوقية، لكنها تراجعت بنسبة 1.70% على مدار الأسبوع.

الذهب الآن
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% ليصل إلى 5097.70 دولاراً للأوقية، بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 2%.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل بنسبة 1% لتسجل نحو 5106 دولارات للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط على المعدن النفيس مع تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

المعادن الأخرى
امتد تأثير هذه التطورات إلى أسواق المعادن الأخرى. فقد انخفضت الفضة الفورية بنسبة 1.3% لتصل إلى 84.42 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد تراجعت بأكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.3% ليصل إلى 2108.05 دولارات للأوقية، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 2.4% ليسجل 1586.75 دولاراً للأوقية، في ظل التقلبات الواسعة التي تشهدها أسواق المعادن العالمية.

 

كلمات مفتاحية::