الرئيسية » الاخبار الرئيسية » آخر الأخبار » محلي »
 
24 آذار 2026

توجه حكومي لإعادة رسم العلاقة مع البنوك: تأجيل سداد أصل القروض مع الاستمرار بدفع الفوائد

بوابة اقتصاد فلسطين

في ظل أزمة مالية متفاقمة وضغوط متزايدة على الخزينة العامة، تسعى الحكومة الفلسطينية إلى تبني أدوات أكثر مرونة لإدارة التزاماتها المالية، في وقت تواجه فيه تحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، واستمرار قرصنة أموال المقاصة، وارتفاع كلفة الاقتراض من السوق المحلي. ومع محدودية الخيارات التمويلية التقليدية، تتجه الحكومة نحو إعادة ترتيب أولوياتها المالية وتعزيز شراكاتها مع القطاع المصرفي.

في السياق، كشف وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة عن توجه حكومي لإعادة رسم العلاقة مع البنوك الفلسطينية، في إطار مساعٍ لتخفيف الضغط المالي وتقليل الأعباء الشهرية على الخزينة العامة.

وأوضح سلامة أن الحكومة تدرس تأجيل سداد أصل القروض (رأس المال)، مقابل الالتزام بدفع الفوائد، بهدف خفض قيمة الدفعات الشهرية، في ظل لجوئها حاليًا إلى الاقتراض قصير الأجل وبفوائد مرتفعة نسبيًا، ما يفرض سداد الفائدة وأجزاء من أصل الدين معًا ويزيد الضغط على السيولة.

وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع ممارسات دولية تقوم على تأجيل سداد أصل الدين لعدة سنوات، مع الاستمرار في دفع الفوائد، بما يمنح الحكومات مساحة مالية أوسع لإدارة التزاماتها.

وأكد أن البنوك الفلسطينية شريك وطني أساسي في هذه المرحلة، متوقعًا أن تسهم في إنجاح هذه الترتيبات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية.

ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط مالية متصاعدة، ما يدفع الحكومة للبحث عن أدوات أكثر مرونة في إدارة الدين العام.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة قد بدأت خلال العام الماضي خطوات للتوجه نحو أدوات تمويل جديدة، من بينها السندات الحكومية، بهدف إدارة الدين العام وإعادة هيكلته، بعد الاقتراب من سقف الاقتراض من البنوك المحلية.

كما أُدخلت تعديلات على قانون الدين العام بموجب قرار بقانون رقم 20 لسنة 2025، شملت توسيع تعريف الدين العام، واستحداث مفاهيم مثل سقف الاقتراض السنوي وخطة السداد، إلى جانب إنشاء “حساب الوفاء” لضمان سداد الالتزامات في مواعيدها.

مواضيع ذات صلة