فائض استثماري يتجاوز 10.7 مليار دولار.. هيمنة الودائع تكشف هشاشة هيكل الاقتصاد الفلسطيني

بوابة اقتصاد فلسطين
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني و "سلطة النقد الفلسطينية" تسجيل فائض كبير في وضع الاستثمار الدولي لفلسطين، بلغ نحو 10,720 مليون دولار نهاية الربع الرابع 2025، نتيجة اتساع الفجوة بين الأصول الخارجية والالتزامات الأجنبية.
وبلغ إجمالي الأصول الخارجية للاقتصاد الفلسطيني نحو 17,358 مليون دولار، مقابل خصوم أجنبية بقيمة 6,638 مليون دولار، ما يعكس تمركزاً مالياً خارجياً مرتفعاً مقارنة بالاستثمارات الأجنبية داخل السوق المحلي.
وتكشف البيانات عن هيمنة واضحة للسيولة، حيث شكلت العملة والودائع نحو 57% من إجمالي الأصول الخارجية، في مؤشر مباشر على غياب العملة الوطنية واعتماد الاقتصاد على أدوات منخفضة المخاطر وضعيفة العائد.
وتوزعت الأصول الخارجية بواقع 77% استثمارات أخرى، و11% أصول احتياطية، و10% استثمارات حافظة، و2% فقط استثمار أجنبي مباشر، ما يعكس ضعف التوجه نحو الاستثمار الإنتاجي طويل الأجل.
في المقابل، استحوذ الاستثمار الأجنبي المباشر على 57% من إجمالي الخصوم الأجنبية بقيمة 3,770 مليون دولار، تركزت في قطاعات البنوك والتأمين والاتصالات، إلى جانب ملكيات عقارية لغير المقيمين.
وعلى صعيد الدين الخارجي، استقر الدين الحكومي عند نحو 1.3 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الدين الخارجي على الاقتصاد الفلسطيني حوالي 2,125 مليون دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 2% مقارنة بالربع السابق.
وتوزع الدين الخارجي بواقع 64% على القطاع الحكومي، و33% على البنوك، و2% على القطاعات الأخرى، في حين بقي الاقتراض بين الشركات عند مستويات هامشية.
كما سجلت مستحقات أموال المقاصة على إسرائيل ارتفاعاً بنسبة 18% مقارنة بالربع السابق، ما يعكس استمرار الضغوط على التدفقات المالية العامة.