منع تسويق المنتجات في القدس يهدد بذبح الأبقار وتراجع حاد في القطيع الإنتاجي

بوابة اقتصاد فلسطين
حذر مدير عام اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية بسام أبو غليون من أن استمرار منع إدخال منتجات الألبان واللحوم المصنعة إلى أسواق القدس الشرقية سيكون له أثر كبير على جميع القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالقطاع، مؤكدًا أن التداعيات لا تقتصر على المنتج النهائي فقط.
وأوضح أبو غليون لموقع بوابة اقتصاد فلسطين أن سلسلة الإنتاج تبدأ من مزارع الأبقار وإنتاج الحليب الخام، مشيرا إلى أن الكميات المنتجة تتراكم بشكل يومي ولا يمكن حفظها لأكثر من ثلاثة أيام ضمن ظروف تبريد خاصة، وأن حصة القدس الشرقية تشكل ما نسبته 15–20% من الإنتاج اليومي.
وأضاف أن القرار سيؤدي إلى تعطيل العمال في المزارع والمصانع المنتجة، إضافة إلى تأثر الصناعات المساندة مثل صناعات البلاستيك المستخدمة في مواد التعبئة، والكرتون وغيرها من الصناعات الداعمة لسلسلة الإنتاج.
وأشار إلى أن القطاع الإنتاجي يواجه أصلا تحديات كبيرة في ظل تراجع القدرة الشرائية، إلى جانب فقدان سوق غزة بسبب منع إدخال المنتجات من الضفة إلى القطاع، ما أدى إلى حرمان المصانع من أسواق رئيسية كانت تستوعب جزءًا مهمًا من الإنتاج.
وفي سياق متصل، حذر أبو غليون من أن مزارع الأبقار ستكون الأكثر تضررًا من القرار، موضحًا أن توقف أو تقليص إنتاج المصانع نتيجة فقدان الأسواق سيضع المزارعين أمام أزمة مباشرة تتعلق بتكدس الحليب الخام وعدم القدرة على تصريفه، ما قد يضطر بعض المزارع إلى تقليص أعداد الأبقار أو ذبح جزء منها كحل اضطراري لتخفيف الخسائر.
وأضاف أن استمرار هذا الواقع لفترة طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من القطيع الإنتاجي، بحيث يصبح من الصعب إعادة بنائه لاحقًا عند تحسن الظروف، مشددًا على أن هذا المسار يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي، نظرًا لاعتماد القطاع على سلسلة إنتاج مترابطة تبدأ من المزرعة وتنتهي بالمستهلك، وأي خلل فيها ينعكس على المنظومة كاملة.