الرئيسية » آخر الأخبار » الاخبار الرئيسية » دولي »
 
26 نيسان 2026

هل تقترب ضربة أمريكية لإيران؟ الأسواق بين التفاؤل وقلق التصعيد

بوابة اقتصاد فلسطين

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من التفاؤل الحذر، بعد موجة صعود سجلتها المؤشرات الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن هذه الأجواء قد لا تصمد طويلاً في ظل عوامل سياسية واقتصادية ضاغطة، يتقدمها موقف الرئيس الأمريكي Donald Trump والتطورات المرتبطة بإيران، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار النفط.

لكن هذه المكاسب قد تواجه اختبارا صعبا خلال الأيام المقبلة، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن ترامب لا يزال يمنح فرصة للمفاوضات، رغم اتساع الفجوة بين مطالب الطرفين، ما يقلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب. وفي حال فشل المساعي الدبلوماسية، قد تتجه واشنطن إلى تصعيد عسكري جديد يستهدف بنى تحتية استراتيجية داخل إيران، وهو سيناريو لا يخدم استقرار الأسواق.

وفي هذا السياق، قال ترامب إنه لا جدوى من القيام برحلات طويلة “للحديث دون نتائج”، في إشارة إلى تعثر المسار التفاوضي، ما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

عامل آخر يضغط على المستثمرين يتمثل في ارتفاع أسعار النفط، التي استقرت عند نحو 105 دولارات للبرميل، وهو مستوى مرتفع يعزز الضغوط التضخمية ويقوض رهانات المستثمرين على تراجع الأسعار، خاصة لدى المضاربين على الهبوط.

على صعيد الأسواق الإسرائيلية، تواصل الشركات استغلال حالة الزخم للإدراج في البورصة، في ظل قاعدة استثمارية معروفة: “الإدراج عندما تتاح الفرصة، لا عندما تشتد الحاجة”. وقد انضمت شركات جديدة من قطاع الأغذية إلى موجة الطروحات، من بينها شركات تستورد علامات تجارية عالمية، إلى جانب مطاعم تسعى لدخول السوق المالية.

ورغم هذا النشاط، يحذر محللون من مخاطر مرتفعة في قطاع الأغذية والمطاعم تحديدًا، حيث يعاني من تقلبات كبيرة وضعف في الاستقرار المالي، ما يجعل المستثمرين أمام تحديات حقيقية قد لا تظهر بوضوح في مرحلة الطرح.

كما تشمل تطورات السوق صفقات استثمارية في قطاع الطاقة، واهتمامًا متزايدًا بفرص الاستثمار في مجالات جديدة مثل الفضاء، إلى جانب تساؤلات متزايدة حول جدوى الاستثمار في قطاعات مثل الرقائق والنفط في ظل التقلبات الحالية.

في المحصلة، تبدو الأسواق أمام مرحلة مفصلية، حيث يتقاطع التفاؤل المالي مع مخاطر جيوسياسية واقتصادية، ما يجعل الاتجاه القادم مرهونًا بتطورات السياسة الأمريكية وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة

(صحيفة ذا ماركر العبرية)

مواضيع ذات صلة