وكالة الطاقة تحذر من موجات ارتفاع إضافية في أسعار النفط مع تراجع المخزونات العالمية

بوابة اقتصاد فلسطين
حذرت الوكالة الدولية للطاقة اليوم الأربعاء من تراجع حاد وغير مسبوق في مخزونات النفط العالمية، في ظل الاضطرابات المستمرة الناتجة عن الحرب مع إيران، ما يهدد بحدوث موجات جديدة من ارتفاع الأسعار.
وقالت الوكالة إن مخزونات النفط الخام والوقود المكرر تراجعت بمعدل يقارب 4 ملايين برميل يومياً خلال أبريل نيسان، وهو ما يعادل استهلاك المملكة المتحدة وألمانيا مجتمعين، في إشارة إلى وتيرة استنزاف تاريخية للاحتياطيات العالمية.
وأضافت أن العالم "يسحب مخزونات النفط بوتيرة قياسية" مع مواجهة الدول المستوردة اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، محذرة من أن تقلص الهوامش الاحتياطية قد يمهد لارتفاعات سعرية حادة خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الوكالة أن المخزونات العالمية انخفضت بنحو 250 مليون برميل منذ بداية الحرب، مع تسجيل خسائر أكبر عند استبعاد النفط المحجوز في منطقة الخليج نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
وكالة الطاقة الدولية تقول إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض بنحو 3.9 مليون برميل يومياً خلال عام 2026 بسبب الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، إذ فقدت منطقة الشرق الأوسط أكثر من مليار برميل من إمداداتها
ورغم ذلك، أشارت إلى أن جزءاً من تراجع الإمدادات يقابله انخفاض في الاستهلاك، خاصة في الدول المتقدمة، حيث من المتوقع أن تخفض أوروبا استهلاكها النفطي هذا العام بنحو 140 ألف برميل يومياً، في أكبر تراجع منذ أزمة حرب أوكرانيا.
وتفترض التوقعات أن الحرب مع إيران قد تنتهي بحلول أوائل يونيو حزيران، إلا أن استمرارها لما بعد ذلك قد يدفع إلى مزيد من الانخفاض في الاستهلاك الأوروبي.
وأكدت الوكالة أن جميع الدول المستوردة للنفط تأثرت عملياً بالاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وسط شبه توقف لحركة الشحن في المنطقة لأكثر من 10 أسابيع بسبب التهديدات الإيرانية للملاحة.
وأشارت إلى أن انخفاض تدفقات النفط من الشرق الأوسط تسبب في أكبر صدمة إمدادات نفطية في التاريخ، مع تراجع الاستهلاك في العديد من الدول، خصوصاً في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات المنطقة.
وفي سوق المنتجات النفطية، قالت الوكالة إن وقود الطائرات من أكثر المنتجات تأثراً في أوروبا، حيث كانت دول الشرق الأوسط توفر نحو 60% من احتياجات القارة من وقود الطائرات في 2025.
كما تراجع صافي الواردات بنحو 100 ألف برميل يومياً في أبريل نيسان مقارنة بالعام الماضي، ما دفع مخزونات مركز التخزين الحيوي في أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى ما دون متوسطات خمس سنوات.
ورغم الضغوط، أشارت الوكالة إلى أن بعض الأثر تم احتواؤه بفضل زيادة صادرات أميركا الشمالية، وخاصة الولايات المتحدة، التي رفعت صادرات الديزل بنحو 430 ألف برميل يومياً، ووجهت 80% من هذه الشحنات إلى أوروبا.