الرئيسية » الاخبار الرئيسية »
 
17 حزيران 2026

تحرك أوروبي جديد لتقييد تجارة المستوطنات الإسرائيلية قبل اجتماع وزاري حاسم

بوابة اقتصاد فلسطين

 من المتوقع أن تقترح المفوضية الأوروبية مجموعة من الخيارات للحد من تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد تصاعد الضغوط من عدد من الدول الأعضاء خلال اجتماع وزاري عُقد يوم الإثنين.

ووفق ما نقلته “يورونيوز” عن خمسة دبلوماسيين أوروبيين، فإن المفوضية تستعد لعرض مقترحات تتعلق بكيفية تقييد واردات السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في يوليو/تموز المقبل.

ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من الجمود داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في ظل مطالب متزايدة من غالبية الدول الأعضاء بضرورة تقديم مقترح عملي لتنظيم أو تقييد التجارة مع هذه المستوطنات التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وخلال اجتماع لوزراء الخارجية في لوكسمبورغ، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن عدداً من الدول الأعضاء طالبت ببلورة خيارات واضحة بشأن التعامل التجاري مع المستوطنات، مؤكدة أنها ستنقل هذا الطلب إلى المفوضية التي ستعمل على إعداد قائمة بالخيارات المحتملة قبل الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الخارجية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن طبيعة الإجراءات المطروحة لا تزال غير محسومة، في ظل تردد المفوضية في التقدم بخطوات مباشرة تتعلق بالقيود التجارية، خاصة مع عدم تمكن الدول الأعضاء من التوصل إلى أغلبية مؤهلة لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهي خطوة أكثر شمولاً مطروحة نظرياً.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية لـ”يورونيوز” إن “الأفضلية التجارية تُمنح فقط للمنتجات التي منشؤها إسرائيل ضمن حدودها المعترف بها بموجب اتفاقية الشراكة، بينما لا تستفيد المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة من معاملة تفضيلية عند دخولها السوق الأوروبية”.

في السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن مركز “غلوبال إيكو” إلى وجود ثغرات في آليات وسم المنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات، ما قد يؤدي إلى دخولها السوق الأوروبية ببطاقات منشأ مضللة توحي بأنها منتجات إسرائيلية.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه القضايا قيد المراجعة، وأنها ستتخذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود مخالفات أو سوء تطبيق للقواعد المعمول بها.

من جانبها، أوضحت كايا كالاس أن عدداً من الدول الأعضاء دعت إلى تقديم مقترحات محددة بشأن إجراءات تجارية محتملة، بما في ذلك منع استيراد السلع القادمة من المستوطنات، مشيرة إلى أن المفوضية ستعرض هذه الخيارات قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقبل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي تعتبره معظم الدول الأوروبية مخالفاً للقانون الدولي، استناداً إلى رأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.

كما سبق لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أن ألزمت في عام 2019 بوسم منتجات المستوطنات بشكل واضح يميزها عن المنتجات الإسرائيلية داخل حدود الدولة المعترف بها.

ويخضع أي مقترح أوروبي محتمل بفرض رسوم أو قيود جمركية لآلية “الأغلبية المؤهلة”، التي تتطلب دعم 55% من الدول الأعضاء تمثل 65% من سكان الاتحاد الأوروبي، ما يجعل تمرير مثل هذه الإجراءات مرهوناً بتوافق سياسي واسع.

ورغم دعم عدد من الدول مثل فرنسا والسويد لهذا النهج باعتباره جزءاً من سياسة التجارة وليس عقوبات سياسية، لا تزال المفوضية تتحفظ على تصنيفه كإجراء تجاري بحت، وسط جدل قانوني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول طبيعة هذه الخطوات ومتطلباتها القانونية.

مواضيع ذات صلة