مؤشر بيج ماك: إسرائيل تقفز إلى المركز الثاني عالمياً بعد ارتفاع سعر الوجبة وقوة الشيكل

بوابة اقتصاد فلسطين
قفزت إسرائيل إلى المرتبة الثانية عالمياً في أحدث إصدار من مؤشر "بيج ماك" الصادر عن مجلة الإيكونوميست، بعدما ارتفع سعر وجبة بيج ماك محلياً إلى 23 شيكلاً، بالتزامن مع صعود قيمة الشيكل أمام الدولار، لترتقي ستة مراكز مقارنة بتصنيف يناير الماضي.
ويقارن المؤشر، الذي تصدره المجلة منذ عام 1986، أسعار وجبة بيج ماك في مطاعم ماكدونالدز حول العالم لقياس تعادل القوة الشرائية بين العملات. وجاءت إسرائيل في المركز الثاني بعد سويسرا، بعدما كانت تحتل المرتبة الثامنة في التصنيف السابق.
ويعزى هذا التقدم إلى عاملين رئيسيين، هما زيادة سعر الوجبة في إسرائيل بنسبة 15% خلال فبراير، وارتفاع قيمة الشيكل مقابل الدولار. فقد ارتفع سعر بيج ماك من 20 شيكلاً في يناير إلى 23 شيكلاً، ما رفع قيمته بالدولار من نحو 6.36 دولار إلى قرابة 7.4 دولار، متجاوزاً أسعار الوجبة في دول اعتادت تصدر المؤشر، مثل النرويج والدنمارك والسويد. وللمقارنة، بلغ سعر الوجبة في إسرائيل 17 شيكلاً فقط في يناير 2025.
ويستند مؤشر بيج ماك إلى نظرية تعادل القوة الشرائية، التي تفترض تقارب أسعار السلع المتماثلة بين الدول بعد احتساب فروق أسعار الصرف. وعندما يكون سعر الوجبة أعلى بكثير من نظيره في الولايات المتحدة، فإن ذلك يشير إلى احتمال ارتفاع قيمة العملة المحلية أو ارتفاع مستوى الأسعار في الاقتصاد.
واختارت مجلة الإيكونوميست وجبة بيج ماك لأنها تُباع في عشرات الدول بمواصفات متشابهة، بينما تعتمد تكلفة إنتاجها على مكونات محلية تشمل اللحوم والخبز والخضراوات، إضافة إلى الأجور والإيجارات والطاقة والنقل والإعلان والضرائب. وتشير المجلة إلى أن تكلفة الوجبة تتأثر بأكثر من 60 مكوناً ومدخلاً إنتاجياً، ما يجعلها مؤشراً مبسطاً لقياس فروق الأسعار بين الاقتصادات.
وتجمع المجلة أسعار الوجبات مباشرة من ماكدونالدز أو من الصحف المحلية، فيما تعتمد أسعار الصرف على بيانات وكالة رويترز وشركة ريفينيتيف.
وتنشر الإيكونوميست أيضاً نسخة معدلة من المؤشر تأخذ في الاعتبار نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، انطلاقاً من أن الأسعار في الاقتصادات مرتفعة الدخل تكون أعلى بطبيعتها. لذلك، فإن احتلال إسرائيل المركز الثاني لا يعني أنها ثاني أغلى دولة في العالم، بل يعكس أن سعر وجبة بيج ماك فيها، بعد تحويله إلى الدولار وفق سعر الصرف السائد، يعد ثاني أعلى سعر عالمياً وقت إعداد المؤشر.
وليست هذه المرة الأولى التي تتقدم فيها إسرائيل في المؤشر، إذ احتلت المركز الثالث عالمياً عامي 1997 و1998، عندما خلص المؤشر إلى أن قيمة الشيكل كانت أعلى من قيمتها العادلة بنحو 40% وفق معيار تعادل القوة الشرائية.
غلوبس