مأزق مصرفي يهدد السلطة الفلسطينية مع تعثر إنشاء شركة حكومية بديلة

بوابة اقتصاد فلسطين
يواجه إنشاء شركة حكومية إسرائيلية يفترض أن تقدم خدمات مصرفية للسلطة الفلسطينية تعثرًا جديدًا، بعد فشل الحكومة الإسرائيلية في استكمال تشكيل مجلس إدارتها، وسط مخاوف لدى مسؤولين من التعرض لملاحقات قانونية ودولية نتيجة التعامل المصرفي مع السلطة.
وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، يرفض مسؤولون حكوميون تولي عضوية مجلس إدارة الشركة بسبب المخاطر المرتبطة بتقديم خدمات مصرفية للسلطة الفلسطينية، في ظل اتهامات إسرائيلية للنظام المصرفي الفلسطيني بالتورط في تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان بنكي «ديسكونت» و«هبوعليم» عزمهما وقف تقديم الخدمات المصرفية للسلطة الفلسطينية، ومطالبتهما الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ تعهدها بإنشاء شركة حكومية تتولى هذه الخدمات.
وتشكل الخطوة ضغطًا إضافيًا على السلطة الفلسطينية، التي تعتمد على النظام المصرفي الإسرائيلي في جانب من عملياتها المالية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة في حال انقطاع قنوات المراسلة المصرفية.
وأشارت الصحيفة إلى أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» الصادر عام 2017، والذي نص على إنشاء شركة حكومية لتقديم خدمات مصرفية للنظام المصرفي الفلسطيني، ربط تنفيذ الخطوة باتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات لمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ووفق التقرير، لم تنفذ السلطة الفلسطينية الإجراءات التي اشترطتها إسرائيل، فيما تواصل السلطة اتهام إسرائيل بالتسبب في أزمتها المالية والاقتصادية.
ونقلت «يسرائيل هيوم» عن مصدر مطلع أن المخاطر القانونية والدولية المرتبطة بالتعامل مع النظام المصرفي الفلسطيني دفعت مسؤولين إلى رفض عضوية مجلس إدارة الشركة. واعتبر المصدر أن طبيعة النشاط المصرفي المقترح تفرض مستوى مرتفعًا من التعرض للمخاطر في الأسواق الخاصة والدولية.
كما نقلت الصحيفة عن عضو سابق في مجلس إدارة الشركة قوله إن مستوى المخاطر كان السبب في عدم استعداده للاستمرار في منصبه بعد بدء النظام المصرفي المقترح العمل، مشيرًا إلى أن المسؤولية القانونية لا تختفي بسبب كون الشركة حكومية.
ويربط التقرير تعثر إنشاء الشركة أيضًا بتصاعد الضغوط الإسرائيلية على النظام المصرفي الفلسطيني، بعد أن عرض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وفق الصحيفة، معلومات استخبارية قال إنها تشير إلى تورط بنوك فلسطينية في تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وبحسب التقرير، نقلت إسرائيل نتائج هذه المعلومات إلى جهات دولية، فيما تطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات قالت إسرائيل إنها ضرورية للحد من المخاطر المرتبطة بالنظام المصرفي الفلسطيني.
ويأتي تعثر الشركة الحكومية في وقت يقترب فيه وقف خدمات بنكي «ديسكونت» و«هبوعليم» من تحويل أزمة العلاقات المصرفية إلى ضغط مباشر على قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة مدفوعاتها وتحويلاتها المالية، ما يرفع المخاطر على الاقتصاد الفلسطيني والقطاع المصرفي في حال عدم إيجاد قناة مصرفية بديلة.