قبرص: إيصال أكثر من 30 ألف طن من المساعدات إلى غزة

بوابة اقتصاد فلسطين
قال وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، يوم الأحد، إن أكثر من 30 ألف طن من المساعدات الإنسانية جرى إيصالها إلى قطاع غزة عبر ممر المساعدات القبرصي «أمالثيا» منذ إطلاقه، مشيرًا إلى أن معظم هذه المساعدات كانت مواد غذائية. وأضاف كومبوس، في تصريحات لصحيفة فيليليفثيروس، أن قبرص نشرت طواقم لها في مركز التنسيق المدني–العسكري (CMCC) الواقع شمال شرق قطاع غزة في مدينة كريات غات الإسرائيلية، منذ افتتاحه.
وأوضح أن الحكومة القبرصية تسعى حاليًا إلى توسيع قائمة المواد التي يمكن إرسالها إلى غزة عبر ممر «أمالثيا» لتشمل ما يُعرف بالمواد مزدوجة الاستخدام. كما اعتبر أن دعوة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في القمة المعنية بمستقبل غزة، التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تمثل “مؤشرًا على تقدير الجهود القبرصية، سواء من جانب الولايات المتحدة أو مصر”.
وأشار كومبوس إلى وجود إمكانية لتدفق منتظم ومنهجي للمساعدات إلى غزة عبر ميناء أشدود الإسرائيلي، من خلال الآلية القائمة التي جرى إنشاؤها بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS). ولفت إلى أن شحنة جديدة تضم نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية غادرت قبل أيام قليلة، وقد جرى تفريغها وبدأ توزيعها على السكان المدنيين في القطاع.
ويُذكر أن خطة «أمالثيا» واجهت منذ انطلاقتها تقييمات متباينة، إذ كانت منسقة الأمم المتحدة السابقة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، قد أعربت في عام 2024 عن شكوكها بشأن المشروع، مؤكدة أنه “لا يمكن أن يكون بديلًا عن إيصال المساعدات برًا”. وكانت كاغ تشغل آنذاك منصب منسقة الأمم المتحدة الإنسانية لغزة، قبل أن تتولى لاحقًا منصب المنسقة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي مراحل سابقة، وصلت مساعدات إلى غزة من قبرص عبر رصيف عائم مؤقت قبالة ساحل القطاع، أنشأته ومولته الولايات المتحدة، إلا أن هذا الرصيف واجه مشكلات متعددة. فقد جرى تركيبه في أيار/مايو 2024، لكنه لم يعمل سوى 12 يومًا قبل تفكيكه نهائيًا بعد شهرين، إثر تعرضه لأضرار جسيمة بسبب الرياح العاتية، ما أدى إلى جنوح أربع سفن تابعة للجيش الأميركي كانت تثبته إلى شاطئ قرب مدينة أشكلون الإسرائيلية.
كما تعرّض الرصيف لمشكلات تشغيلية، أبرزها تعليق برنامج الأغذية العالمي عملياته المرتبطة به في حزيران/يونيو من العام الماضي، عقب عملية عسكرية إسرائيلية في المنطقة قُتل خلالها أكثر من 200 فلسطيني، وفق تقارير. وفي الفترة الأخيرة، جرى إرسال المساعدات مباشرة إلى ميناء أشدود، مع مؤشرات على أن عملية نقلها إلى غزة باتت أكثر استقرارًا.
وخلال قمة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر، أدرج الرئيس القبرصي مبادرة «أمالثيا» ضمن خطة متعددة النقاط اقترحها لدور قبرص في “تنفيذ وتحقيق” الخطة الأميركية لمستقبل غزة. وذكرت تقارير حينها أن الخطة أكدت أن “الآليات والإجراءات التي جرى تطويرها في إطار أمالثيا، لا سيما تلك المتعلقة بالتدقيق الأمني السريع في قبرص، يمكن الاستفادة منها في المرحلة المقبلة وتقديم حلول مهمة”.
صحيفة Cyprus Mail – بقلم Tom Cleaver